العامرة - حين الفتح - فلا يبعد أنها تملك بالاحياء . أما الأرض الميتة في زمان
الفتح فهي ملك للإمام عليه السلام ، وإذا أحياها أحد ملكها بالاحياء ، مسلما
كان المحيي أو كافرا ، وليس عليه دفع العوض ، وإذا تركها حتى ماتت فهي على
ملكه ، ولكنه إذا ترك زرعها وأهملها ولم ينتفع بها بوجه ، جاز لغيره زرعها ، وهو
أحق بها منه وإن كان الأحوط استحبابا عدم زرعها بلا إذن منه إذا عرف
مالكها ، إلا إذا كان المالك قد أعرض عنها ، وإذا أحياها السلطان المدعي
للخلافة على أن تكون للمسلمين لحقها حكم الأرض الخراجية .
( مسألة 100 ) : في تعيين أرض الخراج إشكال ، وقد ذكر العلماء
والمؤرخون مواضع كثيرة منها . وإذا شك في أرض أنها كانت ميتة أو عامرة -
حين الفتح - تحمل على أنها كانت ميتة ، فيجوز إحياؤها وتملكها إن كانت حية ،
كما يجوز بيعها وغيره من التصرفات الموقوفة على الملك .
( مسألة 101 ) : يشترط في كل من العوضين أن يكون مقدورا على
تسليمه فلا يجوز بيع الجمل الشارد ، أو الطير الطائر ، أو السمك المرسل في
الماء ، ولا فرق بين العلم بالحال والجهل بها ، ولو باع العين المغصوبة وكان
المشتري قادرا على أخذها من الغاصب صح ، كما أنه يصح بيعها على الغاصب
أيضا ، وإن كان البائع لا يقدر على أخذها منه ، ثم دفعها إليه ، وإذا كان المبيع
مما لا يستحق المشتري أخذه ، كما لو باع من ينعتق على المشتري صح ، وإن لم
يقدر على تسليمه .
( مسألة 102 ) : لو علم بالقدرة على التسليم فباع فانكشف الخلاف
بطل ، ولو علم العجز عنه فانكشف الخلاف فالظاهر الصحة .
( مسألة 103 ) : لو انتفت القدرة على التسليم في زمان استحقاقه ، لكن
علم بحصولها بعده ، فإن كانت المدة يسيرة صح ، وإذا كانت طويلة لا يتسامح
بها ، فإن كانت مضبوطة كسنة أو أكثر فالظاهر الصحة مع علم المشتري بها وكذا
مع جهله بها ، لكن يثبت الخيار للمشتري ، وإن كانت غير مضبوطة فالظاهر
البطلان ، كما لو باعه دابة غائبة يعلم بحضورها لكن لا يعلم زمانه .