ونحو ذلك ، مما يوجب اختلاف القيمة ، أما ما لا يوجب اختلاف القيمة منها
فلا تجب معرفته ، وإن كان مرغوبا عند قوم ، وغير مرغوب عند آخرين ،
والمعرفة إما بالمشاهدة ، أو بتوصيف البائع ، أو بالرؤية السابقة .
( مسألة 93 ) : يشترط أن يكون كل واحد من العوضين ملكا ، مثل أكثر
البيوع الواقعة بين الناس ، أو ما هو بمنزلته ، كبيع الكلي في الذمة أو بيع مال
شخصي مختص بجهة من الجهات مثل بيع ولي الزكاة بعض أعيان الزكاة وشرائه
العلف لها ، وعليه فلا يجوز بيع ما ليس كذلك : مثل بيع السمك في الماء والطير
في الهواء ، وشجر البيداء قبل أن يصطاد أو يحاز .
( مسألة 94 ) : يصح للراهن بيع العين المرهونة بإذن المرتهن ، وكذلك لو
أجازه بعد وقوعه ، والأظهر صحة البيع مع عدم إجازته أيضا إلا أنه يثبت
الخيار - حينئذ - للمشتري إذا كان جاهلا بالحال حين البيع .
( مسألة 95 ) : لا يجوز بيع الوقف إلا في موارد :
منها : أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ، كالحيوان
المذبوح ، والجذع البالي ، والحصير المخرق .
ومنها : أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به ، مع كونه ذا
منفعة يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفا .
ومنها : ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر ، من قلة المنفعة أو
كثرة الخراج ، أو كون بيعه أنفع ، أو احتياجهم إلى عوضه ، أو نحو ذلك .
ومنها : ما إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم ، بحيث لا
يؤمن معه من تلف النفوس والأموال .
ومنها ، ما لو علم أن الواقف لاحظ في قوام الوقف عنوانا خاصا في العين
الموقوفة ، مثل كونها بستانا ، أو حماما فيزول ذلك العنوان ، فإنه يجوز البيع -
حينئذ - وإن كانت الفائدة باقية بحالها أو أكثر .