ومنها : ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن
المنفعة المعتد بها عرفا ، واللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء .
( مسألة 96 ) : ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في
المساجد ، فإنها لا يجوز بيعها على كل حال . نعم يجري في مثل الخانات الموقوفة
للمسافرين ، وكتب العلم والمدارس والرباطات الموقوفة على الجهات الخاصة .
( مسألة 97 ) : إذا جاز بيع الوقف ، فإن كان من الأوقاف غير المحتاجة
إلى المتولي كالوقف على الأشخاص المعينين لم تحتج إلى إجازة غيرهم ، وإلا فإن
كان له متول خاص فاللازم مراجعته ، ويكون البيع بإذنه ، وإلا فالأحوط
مراجعة الحاكم الشرعي ، والاستئذان منه في البيع ، كما أن الأحوط أن يشتري
بثمنه ملكا ، ويوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأول ، نعم لو خرب
بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر ، أو
في وقف آخر إذا كان موقوفا على نهج وقف الخراب . وإذا خرب الوقف ولم
يمكن الانتفاع به وأمكن بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه فالأحوط : الاقتصار على
بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه .
( مسألة 98 ) : لا يجوز بيع الأمة إذا كانت ذات ولد لسيدها ، ولو كان
حملا غير مولود ، وكذا لا يجوز نقلها بسائر النوافل ، وإذا مات ولدها جاز بيعها ،
كما يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى ، وفي هذه المسألة فروع كثيرة لم
نتعرض لها لقلة الابتلاء بها .
( مسألة 99 ) : لا يجوز بيع الأرض الخراجية . وهي : الأرض المفتوحة
عنوة العامرة حين الفتح ، فإنها ملك للمسلمين من وجد ومن يوجد ، ولا فرق
بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما ، وأن لا تكون .
بل الظاهر عدم جواز التصرف فيها إلا بإذن الحاكم الشرعي ، إلا أن تكون
تحت سلطة السلطان المدعي للخلافة العامة فيكفي الاستئذان منه ، بل في
كفاية الاستئذان من الحاكم الشرعي - حينئذ - إشكال ، ولو ماتت الأرض