( مسألة 113 ) : لا يتقدر هذا الخيار بمدة معينة ، بل يجوز اشتراطه في أي
مدة كانت قصيرة أو طويلة ، متصلة أو منفصلة عن العقد ، نعم لا بد من تعيين
مبدأ وتقديرها بقدر معين ، ولو ما دام العمر ، فلا يجوز جعل الخيار بلا مدة ،
ولا جعله مدة غير محدودة قابلة للزيادة والنقيصة وموجبة للغرر ، وإلا بطل
العقد .
( مسألة 114 ) : إذا جعل الخيار شهرا كان الظاهر منه المتصل بالعقد
وكذا الحكم في غير الشهر من السنة أو الأسبوع أو نحوهما ، وإذا جعل الخيار
شهرا مرددا بين الشهور احتمل البطلان من جهة عدم التعيين ، لكن الظاهر
الصحة فإن مرجع ذلك هو جعل الخيار في تمام تلك الشهور .
( مسألة 115 ) : لا يجوز اشتراط الخيار في الايقاعات ، كالطلاق والعتق ،
ولا في العقود الجائزة ، كالوديعة والعارية ، ويجوز اشتراطه في العقود اللازمة عدا
النكاح ، وفي جواز اشتراطه في الصدقة وفي الهبة اللازمة وفي الضمان إشكال ،
وإن كان الأظهر عدم الجواز في الأخير والجواز في الثاني .
( مسألة 116 ) : يجوز اشتراط الخيار للبائع في مدة معينة متصلة بالعقد ،
أو منفصلة عنه ، على نحو يكون له الخيار في حال رد الثمن بنفسه مع وجوده أو
ببدله مع تلفه ، ويسمى بيع الخيار فإذا مضت مدة الخيار لزم البيع وسقط الخيار
وامتنع الفسخ ، وإذا فسخ في المدة من دون رد الثمن أو بدله مع تلفه لا يصح
الفسخ ، وكذا لو فسخ قبل المدة فلا يصح الفسخ إلا في المدة المعينة ، في حال
رد الثمن أو رد بدله مع تلفه ، ثم إن الفسخ إما أن يكون بإنشاء مستقل في حال
الرد ، مثل فسخت ونحوه ، أو يكون بنفس الرد ، على أن يكون إنشاء الفسخ
بالفعل وهو الرد ، لا بقوله : فسخت ، ونحوه .
( مسألة 117 ) : المراد من رد الثمن إحضاره عند المشتري ، وتمكينه منه ،
فلو أحضره كذلك جاز له الفسخ وإن امتنع المشتري من قبضه .