( مسألة 88 ) : يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر ، كيلا أو وزنا ،
أو عدا ، ولا فرق بين عدالة البائع وفسقه ، والأحوط اعتبار حصول اطمئنان
المشتري بإخباره ، ولو تبين الخلاف بالنقيصة كان المشتري بالخيار في الفسخ
والامضاء بتمام الثمن ولو تبينت الزيادة كان البائع بالخيار بين الفسخ والامضاء
بتمام المبيع ، وقيل : يرجع المشتري على البائع بثمن النقيصة في الأول وتكون
الزيادة للبائع في الثاني وهو ضعيف .
( مسألة 89 ) : لا بد في مثل القماش والأرض ونحوهما - مما يكون تقديره
بالمساحة دخيلا في زيادة القيمة - معرفة مقداره ، ولا يكتفى في بيعه بالمشاهدة
إلا إذا كانت المشاهدة رافعة للغرر كما هو الغالب في بيع الدور والفرش
ونحو هما .
( مسألة 90 ) : إذا اختلفت البلدان في تقدير شئ ، بأن كان موزونا في
بلد ، ومعدودا في آخر ، ومكيلا في ثالث ، فالظاهر أن المدار في التقدير بلد
المعاملة . ولكن يجوز البيع بالتقدير الآخر أيضا إذا لم يكن فيه غرر .
( مسألة 91 ) : قد يؤخذ الوزن شرطا في المكيل أو المعدود ، أو الكيل
شرطا في الموزون ، مثل أن يبيعه عشرة أمنان من الدبس ، بشرط أن يكون كيلها
صاعا ، فيتبين أن كيلها أكثر من ذلك لرقة الدبس ، أو يبيعه عشرة أذرع من
قماش ، بشرط أن يكون وزنها ألف مثقال ، فيتبين أن وزنها تسعمائة ، لعدم
إحكام النسج ، أو يبيعه عشرة أذرع من الكتان ، بشرط أن يكون وزنه مائة
مثقال ، فيتبين أن وزنه مائتا مثقال لغلظة خيوطه ونحو ذلك ، مما كان التقدير فيه
ملحوظا صفة كما للمبيع لا مقوما له ، والحكم أنه مع التخلف بالزيادة أو
النقيصة يكون الخيار للمشتري ، لتخلف الوصف ، فإن أمضى العقد كان عليه
تمام الثمن ، والزيادة للمشتري على كل حال .
( مسألة 92 ) : يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة
باختلافها ، كالألوان والطعوم والجودة والرداءة والرقة والغلظة والثقل والخفة