( مسألة 82 ) : إذا أوصى الأب أو الجد إلى شخص بالولاية بعد موته على
القاصرين نفذت الوصية ، وصار الموصى إليه وليا عليهم بمنزلة الموصي تنفذ
تصرفاته . ويشترط فيه الرشد والأمانة ، ولا تشترط فيه العدالة على الأقوى . كما
يشترط في صحة الوصية فقد الآخر ، فلا تصح وصية الأب بالولاية على الطفل
مع وجود الجد ، ولا وصية الجد بالولاية على حفيده مع وجود الأب ، ولو أوصى
أحدهما بالولاية على الطفل ، بعد فقد الآخر لا في حال وجوده ، ففي صحتها
إشكال .
( مسألة 83 ) : ليس لغير الأب والجد للأب والوصي لأحدهما ولاية على
الصغير ، ولو كان عما أو أما أو جدا للأم أو أخا كبيرا ، فلو تصرف أحد هؤلاء
في مال الصغير ، أو في نفسه ، أو سائر شؤونه لم يصح ، وتوقف على إجازة
الولي .
( مسألة 84 ) : تكون الولاية على الطفل للحاكم الشرعي ، مع فقد الأب
والجد والوصي لأحدهما ، ومع تعذر الرجوع إلى الحاكم فالولاية لعدول
المؤمنين ، لكن الأحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرف ، كما
لو خيف على ماله التلف - مثلا - فيبيعه العادل ، لئلا يتلف ، ولا يعتبر - حينئذ -
أن تكون في التصرف فيه غبطة وفائدة ، بل لو تعذر وجود العادل - حينئذ - لم
يبعد جواز ذلك لسائر المؤمنين ، ولو اتفق احتياج المكلف إلى دخول دار الأيتام
والجلوس على فراشهم ، والأكل من طعامهم ، وتعذر الاستئذان من وليهم لم
يبعد جواز ذلك ، إذا عوضهم عن ذلك بالقيمة ، ولم يكن فيه ضرر عليهم وإن
كان الأحوط تركه ، وإذا كان التصرف مصلحة لهم جاز من دون حاجة إلى
عوض . والله سبحانه العالم .