فأخبره البائع بأنه مالك ، أو ظهر له منه أنه مالك رجع المشتري على البائع
بجميع الخسارات التي خسرها للمالك ، وإن لم يكن مغرورا من البائع كما إذا
كان عالما بالحال ، أو كان البائع أيضا جاهلا لم يرجع عليه بشئ من الخسارات
المذكورة ، وإذا رجع المالك على البائع ببدل النماءات ، فإن كان المشتري مغرورا
من قبل البائع لم يرجع البائع على المشتري ، وإن لم يكن مغرورا من قبل البائع
رجع البائع عليه في الخسارة التي خسرها للمالك وكذا الحال في جميع الموارد التي
تعاقبت فيها الأيدي العادية على مال المالك ، فإنه إن رجع المالك على السابق
رجع السابق على اللاحق إن لم يكن مغرورا منه ، وإلا لم يرجع على اللاحق ،
وإن رجع المالك على اللاحق لم يرجع إلى السابق ، إلا مع كونه مغرورا منه ،
وكذا الحكم في المال غير المملوك لشخص كالزكاة المعزولة ، ومال الوقف
المجعول مصرفا في جهة معينة أو غير معينة ، أو في مصلحة شخص أو
أشخاص فإن الولي يرجع على ذي اليد عليه ، مع وجوده ، وكذا مع تلفه على
النهج المذكور .
( مسألة 77 ) : لو باع إنسان ملكه وملك غيره صفقة واحدة صح البيع
فيما يملك ، وتوقفت صحة بيع غيره على إجازة المالك ، فإن أجازه صح ، وإلا
فلا ، وحينئذ يكون للمشتري خيار تبعض الصفقة ، فله فسخ البيع بالإضافة
إلى ما يملكه البائع .
( مسألة 78 ) : طريق معرفة حصة كل واحد منهما من الثمن : أن يقوم
كل من المالين بقيمته السوقية ، فيرجع المشتري بحصة من الثمن نسبتها إلى
الثمن نسبة قيمة مال غير البائع إلى مجموع القيمتين ، فإذا كانت قيمة ماله عشرة
وقيمة مال غيره خمسة ، والثمن ثلاثة يرجع المشتري بواحد الذي هو ثلث
الثمن ، ويبقى للبائع اثنان . وهما ثلثا الثمن ، هذا إذا لم يكن للاجتماع دخل في
زيادة القيمة ونقصها ، أما لو كان الأمر كذلك وجب تقويم كل منهما في حال
الانضمام إلى الآخر ثم تنسب قيمة كل واحد منهما إلى مجموع القيمتين ، فيؤخذ
من الثمن بتلك النسبة . مثلا إذا باع الجارية وابنتها بخمسة ، وكانت قيمة