( مسألة 72 ) : إذا باع الفضولي مال غيره ولم تتحقق الإجازة من المالك ،
فإن كانت العين في يد المالك فلا إشكال ، وإن كانت في يد البائع جاز للمالك
الرجوع بها عليه ، وإن كان البائع قد دفعها إلى المشتري جاز له الرجوع على كل
من البائع والمشتري ، وإن كانت تالفة رجع على البائع إن لم يدفعها إلى
المشتري أو على أحدهما إن دفعها إليه بمثلها ، إن كانت مثلية ، وبقيمتها إن
كانت قيمية .
( مسألة 73 ) : المنافع المستوفاة مضمونة ، وللمالك الرجوع بها على من
استوفاها ، وكذا الزيادات العينية ، مثل اللبن والصوف والشعر والسرجين
ونحوها مما كانت له مالية ، فإنها مضمونة على من استولى عليها كالعين ، أما
المنافع غير المستوفاة ففي ضمانها إشكال ، والضمان أظهر .
( مسألة 74 ) : المثلي : ما يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف
باختلافها الرغبات ، والقيمي : ما لا يكون كذلك ، فالآلات والظروف
والأقمشة المعمولة في المعامل في هذا الزمان من المثلي ، والجواهر الأصلية من
الياقوت والزمرد والألماس والفيروزج ونحوها من القيمي .
( مسألة 75 ) : الظاهر أن المدار في القيمة المضمون بها القيمي قيمة زمان
القبض لا زمان التلف ، ولا زمان الأداء .
( مسألة 76 ) : إذا لم يمض المالك المعاملة الفضولية فعلى البائع الفضولي
أن يرد الثمن المسمى إلى المشتري ، فإذا رجع المالك على المشتري ببدل العين
من المثل أو القيمة فليس للمشتري الرجوع على البائع في مقدار الثمن المسمى .
ويرجع في الزائد عليه إذا كان مغرورا وإذا رجع المالك على البائع رجع البائع
على المشتري بمقدار الثمن المسمى إذا لم يكن قد قبض الثمن ، ولا يرجع في
الزائد عليه إذا كان غارا . وإذا رجع المالك على المشتري ببدل نماء العين من
الصوف واللبن ونحوهما أو بدل المنافع المستوفاة أو غير ذلك ، فإن كان المشتري
مغرورا من قبل البائع ، بأن كان جاهلا بأن البائع فضولي ، وكان البائع عالما