العقد ، كما إذا قال : بعتك إن كان اليوم يوم الجمعة مع جهله بذلك ، أما مع
علمه به فالوجه الجواز .
( مسألة 57 ) : إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد ، فإن علم
برضا البائع بالتصرف فيه حتى مع فساد العقد جاز له التصرف فيه وإلا وجب
عليه رده إلى البائع ، وإذا تلف - ولو من دون تفريط - وجب عليه رد مثله إن
كان مثليا وقيمته إن كان قيميا ، وكذا الحكم في الثمن إذا قبضه البائع بالبيع
الفاسد ، وإذا كان المالك مجهولا جرى عليه حكم المال المجهول مالكه ، ولا
فرق في جميع ذلك بين العلم بالحكم والجهل به ، ولو باع أحدهما ما قبضه كان
البيع فضوليا وتوقفت صحته على إجازة المالك وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله
تعالى .
الفصل الثاني شروط المتعاقدين ( مسألة 58 ) : يشترط في كل من المتعاقدين أمور :
الأول : البلوغ ، فلا يصح عقد الصبي في ماله ، وإن كان مميزا ، إذا لم
يكن بإذن الولي بل وإن كان بإذنه إذا كان الصبي مستقلا في التصرف وأما إذا
كانت المعاملة من الولي ، وكان الصبي وكيلا عنه في إنشاء الصيغة فالصحة لا
تخلو من وجه وجيه ، وكذا إذا كان تصرفه في غير ماله بإذن المالك ، وإن لم يكن
بإذن الولي .
الثاني : العقل ، فلا يصح عقد المجنون ، وإن كان قاصدا إنشاء البيع .
الثالث : الاختيار ، فلا يصح بيع المكره ، وهو من يأمره غيره بالبيع
المكروه له ، على نحو يخاف من الاضرار به لو خالفه ، بحيث يكون وقوع البيع
منه من باب ارتكاب أقل المكروهين ، ولو لم يكن البيع مكروها وقد أمره الظالم