الشروع فيها ، وإن كان جريان الأحكام عليه من حين الشروع ولا يعتبر
فصل أقل الطهر بين النفاسين ، كما إذا ولدت توأمين - وقد رأت الدم
عند كل منهما - بل النقاء المتخلل بينهما طهر ، ولو كانت لحظة ، بل لا
يعتبر الفصل بين النفاسين أصلا ، كما إذا ولدت ورأت الدم إلى عشرة .
ثم ولدت آخر على رأس العشرة ، ورأت الدم إلى عشرة أخرى ،
فالدمان - جميعا - نفاسان متواليان ، وإذا لم تر الدم حين الولادة ، ورأته
قبل العشرة ، وانقطع عليها ، فذلك الدم نفاسها وإذا رأته حين الولادة ،
ثم انقطع ، ثم رأته قبل العشرة وانقطع عليها فالدمان والنقاء بينهما كلها
نفاس واحد ، وإن كان الأحوط - استحبابا - في النقاء الجمع بين عمل
الطاهرة والنفساء .
( مسألة 254 ) : الدم الخارج قبل ظهور الولد ، ليس بنفاس فإن
كان منفصلا عن الولادة بعشرة أيام نقاء فلا إشكال وإن كان متصلا بها
وعلم أنه حيض وكان بشرائطه ، جرى عليه حكمه ، وإن كان منفصلا
عنها بأقل من عشرة أيام نقاء ، أو كان متصلا بالولادة ولم يعلم أنه حيض
فالأظهر أنه إن كان بشرائط الحيض وكان في أيام العادة ، أو كان واجد
لصفات الحيض فهو حيض ، وإلا فهو استحاضة .
( مسألة 255 ) : النفساء ثلاثة أقسام : ( 1 ) التي لا يتجاوز دمها
العشرة ، فجميع الدم في هذه الصورة نفاس ( 2 ) التي يتجاوز دمها العشرة
وتكون ذات عادة عددية في الحيض ، ففي هذه الصورة كان نفاسها
بمقدار عادتها ، والباقي استحاضة ( 3 ) التي يتجاوز دمها العشرة ، ولا
تكون ذات عادة في الحيض ، ففي هذه الصورة جعلت مقدار عادة حيض
أقاربها نفاسا ، وإذا كانت عادتهن أقل من العشرة ، احتاطت فيما زاد عنها
إلى العشرة .
( مسألة 256 ) : إذا رأت الدم في اليوم الأول من الولادة ، ثم
انقطع ، ثم عاد في اليوم العاشر من الولادة ، أو قبله ففيه صورتان :