بيد الإمام عليه السلام ، وله أن يضع الجزية في كل سنة وله أن يضعها في أكثر من سنة
مرة واحدة حسب ما فيه من المصلحة .
( مسألة 75 ) إذا أسلم الذمي قبل تمامية الحول أو بعد تماميته وقبل الأداء
سقطت عنه بسقوط موضوعها ، فإن موضوعها حسب ما في الآية الكريمة وغيرها هو
الكافر ، فإذا أصبح مسلما ولو بعد الحول سقطت الجزية عنه ولا تجب عليه تأديتها ،
ولا فرق في ذلك بين أن يكون هو الداعي لقبوله الاسلام أن يكون الداعي له أمرا
آخر .
( مسألة 76 ) المشهور بين الأصحاب أنه لو مات الذمي وهو ذمي بعد الحول
لم تسقط الجزية عنه وأخذت من تركته كالدين ، ولكن ذلك مبني على أن يكون جعل
الجزية من قبيل الوضع كجعل الزكاة والخمس على الأموال ، ولازم ذلك هو أن الذمي
لو مات في أثناء الحول مثلا لأخذت الجزية من تركته بالنسبة ، وهذا وإن كان مذكورا
في كلام بعضهم إلا أنه غير منصوص عليه في كلمات المشهور ، ومن هنا لا يبعد أن
يقال إنها ليس كالدين الثابت على ذمته حتى تخرج من تركته بعد موته مطلقا ، بل
المستفاد من الدليل هو أن الواجب عليه إنما هو الاعطاء عن يد وهو صاغر ، فإذا
مات انتفى بانتفاء موضوعه ، وبذلك يظهر حال ما إذا مات في أثناء الحول ، بل هو
أولى بالسقوط .
( مسألة 77 ) يجوز أخذ الجزية من ثمن الخمور والخنازير والميتة من الذمي
حيث أن وزره عليه لا على غيره ، وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الصدقات أهل الذمة وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم
وخنازيرهم وميتتهم ؟ قال : " عليهم الجزية في أموالهم ، تؤخذ من ثمن لحم الخنزير أو
خمر ، فكل ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم وثمنه للمسلمين حلال ، يأخذونه
في جزيتهم " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 باب 70 من جهاد العدو ، الحديث 1 .