تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
على ذلك قوله عليه السلام في ذيل صحيحة زرارة المتقدمة آنفا : " فمن فعل ذلك منهم برئت منه ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم " فإن ظاهر البراءة هو أنه لا أمان له ، ومن الظاهر أن لزوم الرد إلى مأمنه نوع أمان له . فإذن ، على ولي الأمر أن يدعوهم إلى الاعتناق بالاسلام فإن قبلوا فهو ، وإلا فالوظيفة التخيير بين قتلهم وسبي نسائهم وذراريهم ، وبين استرقاقهم أيضا .
( مسألة 83 ) إذا أسلم الذمي بعد إخلاله بشرط من شرائط الذمة سقط عنه القتل والاسترقاق ونحوهما مما هو ثابت حال كفره ، نعم لا يسقط عنه القود والحد ونحوهما مما ثبت على ذمته ، حيث لا يختص ثبوته بكونه كافرا ، وكذا لا ترتفع رقيته بالاسلام إذا أسلم بعد الاسترقاق .
( مسألة 84 ) يكره الابتداء بالسلام على الذمي ، وهو مقتضى الجمع بين صحيحة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام لا تبدأوا أهل الكتاب بالتسليم ، وإذا سلموا عليكم فقولوا : وعليكم " ( 1 ) وصحيحة ابن الحجاج ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أرأيت إن احتجت إلى طبيب وهو نصراني أسلم عليه وادعو له ؟ قال : نعم ، إنه لا ينفعه دعاؤك " ( 2 ) فإن مورد الصحيحة الثانية وإن كان فرض الحاجة إلا أن الحاجة إنما هي في المراجعة إلى الطبيب النصراني لا في السلام عليه ، إذ يمكن التحية له بغير لفظ السلام مما هو متعارف عنده ، على أن التعليل في ذيل الصحيحة شاهد على أنه لا مانع منه مطلقا حيث أن الدعاء لا يفيده . وأما إذا ابتدأ الذمي بالسلام على المسلم فالأحوط وجوب الرد عليه بصيغة عليك أو عليكم أو بصيغة " سلام " فقط .
( مسألة 85 ) لا يجوز لأهل الذمة إحداث الكنائس والبيع والصوامع وبيوت
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب 49 من أحكام العشرة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل ج 8 باب 53 من أحكام العشرة الحديث 1 .