( مسألة 68 ) إذا كان الذمي عبدا فأعتق وحينئذ إن قبل الجزية ظل في دار
الاسلام ، وإن لم يقبل منع من الإقامة فيها واجبر على الخروج إلى مأمنه ، ولا يجوز
قتله ولا استعباده على أساس أنه دخل دار الاسلام آمنا .
( مسألة 69 ) تقدم عدم وجوب الجزية على المجنون مطبقا ، وأما إذا كان
أدواريا فهل تجب عليه أو لا ؟ أو فيه تفصيل ؟ وجوه ، وعن شيخ الطائفة الشيخ الطوسي
- قدس سره - اختيار التفصيل بدعوى أنه يعمل في هذا الفرض بالأغلب ، فإن
كانت الإفاقة أكثر وأغلب من عدمها وجبت الجزية عليه ، وإن كان العكس فبالعكس .
ولكن هذا التفصيل بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ، فالعبرة حينئذ إنما هي
بالصدق العرفي ، فإن كان لدى العرف معتوها لم تجب الجزية عليه وإلا وجبت ، ففي
معتبرة طلحة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " جرت السنة أن لا تؤخذ الجزية من
المعتوه ، ولا من المغلوب عليه عقله " ( 1 ) .
نعم ، لو أفاق حولا كاملا وجبت الجزية عليه في هذا الحول على كل حال .
( مسألة 70 ) إذا بلغ صبيان أهل الذمة عرض عليهم الاسلام ، فإن قبلوا فهو ،
وإلا وضعت الجزية عليهم ، وإن امتنعوا منها أيضا ردوا إلى مأمنهم ولا يجوز قتلهم ولا
استعبادهم باعتبار أنهم دخلوا في دار الاسلام آمنين .
( مسألة 71 ) المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا هو أنه لا حد للجزية ، بل
أمرها إلى الإمام عليه السلام كما وكيفا حسب ما يراه فيه من المصلحة ، ويدل على
ذلك - مضافا إلى عدم تحديدها في الروايات - ما في صحيحة زرارة : أن أمر الجزية إلى
الإمام عليه السلام ، يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ما يطيق ( 2 ) .
( مسألة 72 ) إذا وضع ولي الأمر الجزية على رؤوسهم لم يجز وضعها على
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 باب 18 من جهاد العدو ، حديث 3 .
( 2 ) الوسائل ج 11 باب 68 من جهاد العدو ، حديث 1 .