عليه السلام في صحيحة هشام الآنفة الذكر المؤيدة بخبر طربال ، والدليل على الخلاف
غير موجودة في المسألة .
وأما صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل
لقيه العدو وأصاب منه مالا أو متاعا ، ثم إن المسلمين أصابوا ذلك ، كيف يصنع بمتاع
الرجل ؟ فقال : " إذا كانوا أصابوه قبل أن يحوزوا متاع الرجل رد عليه ، وإن كانوا
أصابوه بعد ما حازوا فهو فئ للمسلمين ، فهو أحق بالشفعة " ( 1 ) فهي بظاهرها ، وهو
التفصيل بين ما قبل الحيازة وما بعدها ، فعلى الأول ترد إلى أربابها ، وعلى الثاني تدخل
في الغنيمة مقطوعة البطلان ، فإنه لا إشكال كما لا خلاف في وجوب الرد قبل القسمة
فلا تدخل في الغنيمة بالحيازة ، وحمل الحيازة على القسمة بحاجة إلى قرينة وهي غير
موجودة .
وعلى فالقسمة باطلة ، فمع وجود الغانمين تقسم ثانيا عليهم بعد إخراج أموال
المسلمين ، ومع تفرقهم يرجع من وقعت تلك الأموال في حصته إلى الإمام عليه السلام .
الدفاع ( مسألة 57 ) يجب على كل مسلم الدفاع عن الدين الاسلامي إذا كان في
معرض الخطر ، ولا يعتبر فيه إذن الإمام عليه السلام بلا إشكال ولا خلاف في المسألة .
ولا فرق في ذلك بين أن يكون في زمن الحضور أو الغيبة ، وإذا قتل فيه جرى
عليه حكم الشهيد في ساحة الجهاد مع الكفار ، على أساس أنه قتل في سبيل الله الذي
قد جعل في صحيحة أبان موضوعا للحكم المزبور ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه
السلام يقول : " الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل إلا أن يدركه
المسلمون وبه رمق ثم يموت " الحديث ، وقريب منها صحيحته الثانية ( 2 ) .
( مسألة 58 ) تجري على الأموال المأخوذة من الكفار في الدفاع عن بيضة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 باب 35 من أبواب جهاد العدو ، حديث 2 .
( 2 ) الوسائل ج 2 الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث 7 و 9 .