الملوك والجارية الفارهة والسيف القاطع وما شاكل ذلك على أساس أنها ملك طلق
للإمام عليه السلام بمقتضى عدة من الروايات ، منها معتبرة داود بن فرقد ، قال ، قال
أبو عبد الله عليه السلام : " قطائع الملوك كلها للإمام عليه السلام ، وليس للناس فيها
شئ " .
ومنها معتبرة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن صفو
المال ؟ قال : " الإمام يأخذ الجارية الروقة والمركب الفارة والسيف القاطع والدرع قبل
أن تقسم الغنيمة ، فهذا صفو المال " ( 1 ) .
( مسألة 53 ) : يخرج من الغنائم خمسا أيضا قبل تقسيمها بين المسلمين
المقاتلين ، ولا يجوز تقسيم الخمس بينهم ، حيث إن الله تعالى قد جعل له موارد خاصة
ومصارف مخصوصة ، قال عز من قائل : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه
وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) ( 2 ) والروايات الدالة
على ذلك كثيرة .
( مسألة 54 ) : تقسم الغنائم بعد إخراج المذكورات على المقاتلين ومن حضر
ساحة القتال ولو لم يقاتل ، فإنه لا يعتبر في تقسيم الغنيمة على جيش المسلمين دخول
الجميع في القتال مع الكفار ، فلو قاتل بعض منهم وغنم ، وكان الآخر حاضرا في ساحة
القتال والمعركة ومتهيئا للقتال معهم إذا اقتضى الأمر ذلك ، كانت الغنيمة مشتركة بين
الجميع ولا اختصاص بها للمقاتلين فقط ، وهذا بخلاف ما إذا أرسل فرقة إلى جهة
وفرقة أخرى إلى جهة أخرى ، فلا تشارك إحداهما الأخرى في الغنيمة .
وفي حكم المقاتلين الطفل إذا ولد في أرض الحرب ، وتدل عليه معتبرة مسعدة
ابن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه أن عليا عليه السلام قال : " إذا ولد المولود
في أرض الحرب قسم له مما أفاء الله عليهم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 باب 1 من أبواب الأنفال ، حديث 6 و 15 .
( 2 ) سورة الأنفال ، الآية 41 .
( 3 ) الوسائل ج 11 باب 41 من أبواب جهاد العدو ، حديث 8 .