الوقف العام ، أو الخاص لا يحل المال المختلط به باخراج الخمس ، بل
يجري عليه حكم معلوم المالك ، فيراجع ولي الخمس أو الزكاة ، أو الوقف
على أحد الوجوه السابقة .
( مسألة 1210 ) : إذا كان الحلال الذي اختلط به الحرام قد
تعلق به الخمس ، قيل وجب عليه بعد إخراج خمس التحليل خمس
الباقي فإذا كان عنده خمسة وسبعون دينارا وجب تخميسه ثم تخميس
الباقي فيبقى له من مجموع المال ثمانية وأربعون دينارا ، ولكن الظاهر
كفاية استثناء خمس المال الحلال المتيقن أولا ، ثم تخميس الباقي فإذا
فرضنا في المثال أن خمسين دينارا من المال المخلوط حلال جزما ، وقد
تعلق به الخمس ومقدار الحرام مردد بين أن يكون أقل من الخمس أو
أكثر منه ، فيجزيه أن يستثني عشرة دنانير خمس الخمسين ، ثم يخمس
الباقي فيبقى له اثنان وخمسون دينارا .
( مسألة 1211 ) : إذا تصرف في المال المختلط بالحرام قبل اخراج
خمسه ، بالاتلاف لم يسقط الخمس ، بل يكون في ذمته ، وحينئذ إن عرف
قدره دفعه إلى مستحقه ، وإن تردد بين الأقل والأكثر جاز له الاقتصار على
الأقل والأحوط دفع الأكثر .
( السابع ) : ما يفضل عن مؤنة سنته
له ولعياله من فوائد الصناعات والزراعات ، والتجارات ،
والإجارات وحيازة المباحات ، بل الأحوط الأقوى تعلقه بكل فائدة مملوكة
له كالهبة والهدية ، والجائزة ، والمال الموصى به ، ونماء الوقف الخاص أو
العام والميراث الذي لا يحتسب ، والظاهر عدم وجوبه في المهر ، وفي
عوض الخلع .
( مسألة 1212 ) : الأحوط - إن لم يكن أقوى - إخراج خمس ما