آخر السنة ، وإن لم يبعه كما عرفت .
( مسألة 1216 ) : إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها في
أثناء السنة ، ولم يبعها غفلة ، أو طلبا للزيادة ، أو لغرض آخر ثم رجعت
قيمتها في رأس السنة إلى رأس مالها فليس عليه خمس تلك الزيادة بل
إذا بقيت الزيادة إلى أخر السنة ، ولم يبعها من دون عذر وبعدها نقصت
قيمتها لم يضمن النقص نعم يجب عليه أداء الخمس من الباقي بالنسبة .
( مسألة 1217 ) : المؤنة المستثناة من الأرباح ، والتي لا يجب فيها
الخمس فيها أمران مؤنة تحصيل الربح ، ومؤنة سنته ، والمراد من مؤنة
التحصيل كل مال يصرفه الانسان في سبيل الحصول على الربح ، كأجرة
الحمال ، والدلال ، والكاتب ، والحارس والدكان ، وضرائب السلطان ،
وغير ذلك فإن جميع هذه الأمور تخرج من الربح ، ثم يخمس الباقي ،
ومن هذا القبيل ما ينقص من ماله في سبيل الحصول على الربح
كالمصانع ، والسيارات ، وآلات الصناعة ، والخياطة ، والزراعة ، وغير ذلك
فإن ما يرد على هذه من النقص باستعمالها أثناء السنة يتدارك من الربح ،
مثلا إذا اشترى سيارة بألفي دينار وآجرها سنة بأربعمائة دينار ، وكانت
قيمة السيارة نهاية السنة من جهة الاستعمال ألفا وثمانمائة دينار لم يجب
الخمس إلا في المائتين ، والمائتان الباقيتان من المؤنة . والمراد من مؤنة السنة
التي يجب الخمس في الزائد عليها كل ما يصرفه في سنته ، في معاش
نفسه وعياله على النحو اللائق بحاله ، أم في صدقاته وزياراته ، وهداياه
وجوائزه المناسبة له ، أم في ضيافة أضيافه ، أم وفاءا بالحقوق اللازمة له
بنذر أو كفارة ، أو أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمدا أو
خطأ ، أو فيما يحتاج إليه من دابة وجارية ، وكتب وأثاث ، أو في تزويج
أولاده وختانهم وغير ذلك ، فالمؤنة كل مصرف متعارف له سواء أكان
الصرف فيه ، على نحو الوجوب ، أم الاستحباب أم الإباحة ، أم
الكراهة ، نعم لا بد في المؤنة المستثناة من الصرف فعلا فإذا قتر على نفسه