( مسألة 1202 ) : إذا اشترى الأرض ثم أسلم لم يسقط الخمس ،
وكذا إذا باعها من مسلم ، فإذا اشتراها منه - ثانيا - وجب خمس آخر ،
فإن كان الخمس الأول دفعه من العين كان الخمس الثاني خمس الأربعة
أخماس الباقية ، وإن كان دفعه من غير العين كان الخمس الثاني خمس
تمام العين ، نعم إذا كان المشتري من الشيعة جاز له التصرف فيها ، من
دون اخراج الخمس .
( مسألة 1203 ) : يتعلق الخمس برقبة الأرض المشتراة ، ويتخير
الذمي بين دفع خمس العين ودفع قيمته ، فلو دفع أحدهما وجب
القبول ، وإذا كانت الأرض مشغولة بشجرة أو بناء ، فإن اشتراها على أن
تبقى مشغولة بما فيها بأجرة أو مجانا قوم خمسها كذلك ، وإن اشتراها
على أن يقلع ما فيها قوم أيضا كذلك .
( مسألة 1204 ) : إذا اشترى الذمي الأرض ، وشرط على المسلم
البائع أن يكون الخمس عليه ، أو أن لا يكون فيها الخمس بطل الشرط
وإن اشترط أن يدفع الخمس عنه صح الشرط ، ولكن لا يسقط الخمس
إلا بالدفع .
( السادس ) : المال المخلوط بالحرام
إذا لم يتميز ، ولم يعرف مقداره ، ولا صاحبه فإنه يحل باخراج
خمسه ، والأحوط صرفه بقصد الأعم من المظالم والخمس ، فإن علم
المقدار ولم يعلم المالك تصدق به عنه سواء كان الحرام بمقدار الخمس ،
أم كان أقل منه ، أم كان أكثر منه والأحوط - وجوبا - أن يكون بإذن
الحاكم الشرعي وإن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ، وإن لم
يرض المالك بالصلح جاز الاقتصار على دفع الأقل إليه إن رضي بالتعيين
وإلا تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى ، وحينئذ إن