( مسألة 1138 ) : طالب العلم الذي لا يملك فعلا ما يكفيه يجوز له
أخذ الزكاة إذا كان طلب العلم واجبا عليه ، وإلا فإن كان قادرا على
الاكتساب ، وكان يليق بشأنه لم يجز له أخذ الزكاة وأما إن لم يكن قادرا
على الاكتساب لفقد رأس المال أو غيره من المعدات للكسب ، أو كان
لا يليق بشأنه كما هو الغالب في هذا الزمان جاز له الأخذ ، هذا بالنسبة
إلى سهم الفقراء ، وأما من سهم سبيل الله تعالى فيجوز له الأخذ منه إذا
كان يترتب على اشتغاله مصلحة محبوبة لله تعالى ، وإن لم يكن المشتغل
ناويا للقربة ، نعم إذا كان ناويا للحرام كالرياسة المحرمة لم يجز له
الأخذ .
( مسألة 1139 ) : المدعي للفقر إن علم صدقه أو كذبه عومل به
وإن جهل ذلك جاز إعطاؤه إلا إذا علم غناه سابقا ، فلا بد في جواز
الاعطاء - حينئذ - من الوثوق بفقره .
( مسألة 1140 ) : إذا كان له دين على الفقير جاز احتسابه من
الزكاة حيا كان أم ميتا ، نعم يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي
بدينه وإلا لم يجز ، إلا إذا تلف المال على نحو لا يكون مضمونا ، وإذا
امتنع الورثة من الوفاء ففي جواز الاحتساب إشكال ، وإن كان أظهر ،
وكذا إذا غصب التركة غاصب لا يمكن أخذها منه ، أو أتلفها متلف لا
يمكن استيفاء بدلها منه .
( مسألة 1141 ) : لا يجب إعلام الفقير بأن المدفوع إليه زكاة ، بل
يجوز الاعطاء على نحو يتخيل الفقير أنه هدية ، ويجوز صرفها في مصلحة
الفقير كما إذا قدم إليه تمر الصدقة فأكله .
( مسألة 1142 ) : إذا دفع الزكاة - باعتقاد - الفقر - فبان كون
المدفوع إليه غنيا فإن كانت متعينة بالعزل وجب عليه استرجاعها
وصرفها في مصرفه إذا كانت عينها باقية ، وإن كانت تالفة فإن كان