- نقدا أو جنسا - ويتحقق ذلك بأن يكون له مال يقوم ربحه بمؤنته ومؤنة عياله ،
أو قوة : بأن يكون له حرفة أو صنعة يحصل منها مقدار المؤنة وإذا كان قادرا على
الاكتساب وتركه تكاسلا ، فالظاهر عدم جواز أخذه ، نعم إذا خرج وقت
التكسب جاز له الأخذ .
( مسألة 1134 ) : إذا كان له رأس مال لا يكفي ربحه لمؤنة السنة
جاز له أخذ الزكاة وكذا إذا كان صاحب صنعته تقوم آلاتها بمؤنته ، أو
صاحب ضيعة أو دار أو خان أو نحوها تقوم قيمتها بمؤنته ، ولكن لا
يكفيه الحاصل منها فإن له ابقاؤها وأخذ المؤنة من الزكاة .
( مسألة 1135 ) : دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها
بحسب حاله ، ولو لكونه من أهل الشرف لا تمنع من أخذ الزكاة ، وكذا
ما يحتاج إليه من الثياب ، والألبسة الصيفية ، والشتوية ، والكتب العلمية
وأثاث البيت من الظروف ، والفرش ، والأواني ، وسائر ما يحتاج إليه . نعم
إذا كان عنده من المذكورات أكثر من مقدار الحاجة وكانت كافية في مؤنته
لم يجز له الأخذ ، بل إذا كان له دار تندفع حاجته بأقل منها قيمة ، وكان
التفاوت بينهما يكفيه لمؤنته لم يجز له الأخذ من الزكاة على الأحوط وجوبا
إن لم يكن أقوى ، وكذا الحكم في الفرس والعبد والجارية وغيرها من
أعيان المؤنة ، إذا كانت عنده وكان يكفي الأقل منها .
( مسألة 1136 ) : إذا كان قادرا على التكسب ، لكنه ينافي شأنه
جاز له الأخذ ، وإذا إذا كان قادرا على الصنعة ، لكنه كان فاقدا لآلاتها .
( مسألة 1137 ) : إذا كان قادرا على تعلم صنعة أو حرفة لم يجز له
أخذ الزكاة ، إلا إذا خرج وقت التعلم فيجوز ، ولا يكفي في صدق الغنى
القدرة على التعلم في الوقت اللاحق ، إذا كان الوقت بعيدا ، بل إذا كان
الوقت قريبا - مثل يوم أو يومين أو نحو ذلك - جاز له الأخذ ما لم
يتعلم .