وجوب القصر على المسافر - لم تجب الإعادة ، فضلا عن القضاء ، وإن
كان عالما بأصل الحكم ، وجاهلا ببعض الخصوصيات الموجبة للقصر ،
مثل انقطاع عملية السفر بإقامة عشرة في البلد ، ومثل أن العاصي في
سفره يقصر إذا رجع إلى الطاعة ونحو ذلك ، أو كان جاهلا بالموضوع ،
بأن لا يعلم أن ما قصده مسافة - مثلا - فأتم فتبين له أنه مسافة ، أو كان
ناسيا للسفر أو ناسيا أن حكم المسافر القصر فأتم ، فإن علم أو تذكر في
الوقت أعاد ، وإن علم أو تذكر بعد خروج الوقت فالظاهر عدم وجوب
القضاء عليه .
( مسألة 948 ) : الصوم كالصلاة فيما ذكر فيبطل في السفر مع
العلم ويصح مع الجهل ، سواء أكان لجهل بأصل الحكم أم كان
بالخصوصيات أم كان بالموضوع .
( مسألة 949 ) : إذا قصر من وظيفته التمام بطلت صلاته في
جميع الموارد ، إلا في المقيم عشرة أيام إذا قصر جهلا بأن حكمه التمام ،
فإن الأظهر فيه الصحة .
( مسألة 950 ) : إذا دخل الوقت وهو حاضر وتمكن من الصلاة
تماما ولم يصل ، ثم سافر حتى تجاوز حد الترخص والوقت باق ، صلى قصرا
وإذا دخل عليه الوقت وهو مسافر وتمكن من الصلاة قصرا ولم يصل حتى
وصل إلى وطنه ، أو محل إقامته صلى تماما فالمدار على زمان الأداء لا
زمان حدوث الوجوب .
( مسألة 951 ) : إذا فاتته الصلاة في الحضر قضى تماما ولو في
السفر ، وإذا فاتته في السفر قضى قصرا ولو في الحضر ، وإذا كان في أول
الوقت حاضرا وفي آخره مسافرا أو بالعكس راعى في القضاء حال
الفوات وهو آخر الوقت ، فيقضي في الأول قصرا ، وفي العكس تماما .
( مسألة 952 ) : يتخير المسافر بين القصر والتمام في الأماكن