الفصل الثاني عشر في بيع الثمار والخضر والزرع
( مسألة 1 ) لا يجوز بيع ثمرة النخل والشجر قبل ظهورها ( 189 )
عاما واحدا بلا ضميمة ويجوز بيعها عامين فما زاد وعاما واحدا مع الضميمة على الأقوى واما بعد ظهورها فان بدا صلاحها أو كان البيع في عامين أو مع الضميمة جاز بيعها بلا إشكال ( 190 ) اما مع انتفاء الثلاثة فالأقوى الجواز مع الكراهة .
هامش
( 189 ) على الأحوط وللجواز وجه وفاقا للمحدث البحراني والمحقق الأردبيلي قدس سرهما بلحاظ انه لم يرد ما يعتد بدلالته في مورد عدم الظهور إلا رواية الحلبي لأن غيرها من روايات المنع وارد في مورد الظهور قبل بدو الصلاح وفي مقابل ذلك روايتا بريد والحلبي وهما يصلحان قرينة على حمل النهي على الكراهة أو حفظ النظام أو بنكتة تعرض المعاملة للانفساخ بعدم ظهور الثمر ولو سلم عدم الجواز فلا يبعد جواز استئجار البستان سنة واحدة بلحاظ منافعه المتيقنة ويشترط المستأجر على المؤجر على نحو شرط النتيجة أن تكون ثمرته له على تقدير ظهورها .
( 190 ) وكذلك لا اشكال مع انتفاء الثلاثة أيضا فيما إذا كان المبيع نفس ما هو ظاهر من الثمرة فعلا على نحو يستحق البائع المالك للشجر على المشتري قطعها سواء اشترط القطع أو لا بل حتى لو استحق المشتري الإبقاء بالشرط في ضمن العقد في وجه وانما الإشكال فيما إذا كان المبيع الثمرة بما هي صالحة وسالمة لكي يكون من بيع المعدوم الذي لو صح لاقتضى بنفسه استحقاق الإبقاء واقتضى انفساخ البيع على تقدير تلف الثمرة عند نضجها قبل قبضها ولو حصل القبض عند ظهورها وزال قبل بدو صلاحها بل كذلك لو لم تنضج الثمرة واصابتها الآفة قبل بدو صلاحها فان البيع ينفسخ لأن المبيع لم يقبض والروايات الناهية عن بيع الثمرة قبل إدراكها ناظر إلى مثل ذلك ولهذا نلاحظ انها كلا أو جلا تضيف البيع إلى النخل والحائط ونحو ذلك بنكتة كونه مقتضيا لاستحقاق الإبقاء فإن البيع الذي لا يقتضي ذلك لا يصح عرفا إضافته إلى النخل والحائط وقد يستشكل في بيع ما هو موجود ولو لم يكن بنحو استحقاق الإبقاء بأنه لا يفي بما هو المقصود لان المقصود كون الثمرة عند صلاحها ملكا للمشتري وبتملكه للثمرة بما هي صالحة ان كان بالبيع المذكور كان معناه تعلق البيع بالمعدوم فيأتي الاشكال وان كان باعتبار تبعية النماء للأصل في الملكية ففيه ان نماء الثمرة يساهم في تكوينه أصل الشجرة ففي حالة اختلاف الأصل والثمرة في المالك يكون نمو الثمرة مملوكا لكلا المالكين وهذا اشكال متجه بناء على ما يأتي من الماتن قدس سره في المسألة الثالثة عشر ولكن يمكن أن يفرق بين نحو الثمرة وتولد السنبل في الزرع فالأول تابع للثمرة في الملكية فقط واما السنبل فيتبع الزرع والأصل معا لأن نمو الثمرة نفس الثمرة عرفا واما السنبل فهو مغاير للزرع سنخا والتبعية في الملكية تارة تكون بملاك العينية وأخرى بملاك الفرعية والتولد .