عمدا وكانا وارثين منعا جميعا وكان لولي المقتول القصاص منهما جميعا ورد نصف الدية على كل واحد منهما ، وإذا قتل واحد اثنين منع من ارثهما وكان لولي كل منهما القصاص منه فإذا اقتص منه لأحدهما ثبتت للآخر الدية في مال الجاني وان كان المشهور العدم ( 10 )
( مسألة 11 ) القتل خطأ يمنع ( 11 ) من إرث الدية
وان كان لا يمنع من ارث غيرها .
( مسألة 12 ) القاتل لا يرث ولا يحجب من هو أبعد عنه
وان تقرب به فإذا قتل الولد أباه وكان للقاتل عمدا ولد كان ولده وارثا لأبيه وإذا انحصر ولد المقتول بالقاتل انتقل ارث المقتول إلى اخوته وأعمامه وأخواله بل لو لم يكن له وارث إلا الامام كان ميراثه للإمام ، وإذا أسقطت الأم جنينها كانت عليها ديته لأبيه أو غيره من ورثته وهي عشرون دينارا إذا كان نطفة ، وأربعون إذا كان علقة ، وستون إذا كان مضغة ، وثمانون إذا
هامش
( 10 ) كأنهم يستفيدون من مثل رواية عبد اللَّه بن سنان التي جاء فيها ( وأحب ذلك القاتل ) ان المستحق على الجاني ابتداء هو القصاص ولكن الذي يظهر من روايات الباب الخامس من أبواب ديات النفس ان المستحق هو الجامع وغاية ما تقتضيه الرواية السابقة انه لا يحق إجبار الجاني على تطبيق هذا الجامع على الدية ان أحب تطبيقه على الفرد الآخر وحينئذ فمع انحصار الجامع بالدية تتعين فما ذكره في المتن هو الأقرب .
( 11 ) فإن ما دل على أن القاتل خطأ يرث وان كان بإطلاقه يشمل الدية الا انه معارض بإطلاقه لما دل على أن القاتل لا يرث من الدية الشامل للقاتل خطأ وبعد التعارض بالعموم من وجه يرجع إلى إطلاق ما دل على نفي ارث القاتل بوصفه مرجعا فوقيا .