تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الخطأ شبيها بالعمد كما إذا ضربه بما لا يقتل قاصدا ضربه غير قاصد قتله فقتل به ففيه قولان أقواهما انه بحكم الخطأ من حيث عدم المنع من الإرث وان كان بحكم العمد من حيث كون الدية تعد على الجاني لا على العاقلة وهم الآباء والأبناء والاخوة من الأب وأولادهم والأعمام وأولادهم بخلاف الخطأ المحض فان الدية فيه عليهم فان عجزوا عنها أو عن بعضها يكون النقص على الجاني فإن عجز فعلى الامام والخيار في تعيين الدية من الأصناف الستة للجاني لا المجني عليه . والمراد من الأصناف الستة مائة من الإبل ومائتا من البقر وألف شاة وألف دينار وعشرة آلاف درهم ومائتا حلة هذا للرجل ، ودية المرأة نصف ذلك ولا فرق في القتل العمدي بين ان يكون بالمباشرة كما لو ضربه بالسيف فمات وأن يكون بالتسبيب كما لو كتفه وألقاه إلى السبع فافترسه . اما إذا أمر عبده بقتله فالظاهر أنه ليس من القتل العمدي ( 9 ) ولا الخطئي وان كان حراما وإذا قتل اثنان شخصا
هامش
( 9 ) لا يبعد اعتباره من القتل العمدي إذا كان العبد مكرها على القتل بل لا يبعد ذلك في كل من كان بحكم العبد من حيث كونه واقعا تحت سلطانه وإكراهه فإن الإكراه وان لم يكن مجوزا للقتل إذ لا تقية في الدماء ولكنه مع ذلك يجعل للمكره آثار القاتل العمدي كما دلت عليه في مورد العبد المأمور من قبل سيده روايات بعضها صحيح بل يمكن ان يقال بقطع النظر عن تلك الروايات انا لو التزمنا بعدم ثبوت القصاص على الأمر المكره ولو كان المأمور عبده عملا بإطلاق رواية زرارة فلا ينافي ذلك الالتزام بعدم الإرث في المقام تمسكا بإطلاق ما دل على أن القاتل لا يرث بعد صدق عنوان القاتل في موارد الإكراه وكون المأمور واقعا تحت سلطان الآمر وان لم يكن مثل هذا الإكراه مجوزا شرعا للمأمور وعليه فالأقرب أن الآمر المكره لا يرث .
منهاج الصالحين — صفحة 385 | السيد محسن الحكيم