علم حياته صبرت وان علم موته اعتدت عدة الوفاة وان جهل حاله وانقضت الأربع سنين أمر الحاكم وليه بان يطلقها فان امتنع أجبره فإن لم يكن له ولي أو لم يمكن إجباره طلقها الحاكم ثم اعتدت عدة الوفاة وليس عليها فيها حداد فإذا خرجت من العدة صارت أجنبية عن زوجها وجاز لها ان تتزوج من شاءت وإذا جاء زوجها حينئذ فليس له عليها سبيل ، وما ذكره المشهور قريب وان منعه بعض ولو كانت له زوجات أخرى لم يرفعن أمرهن إلى الحاكم فهل يجوز للحاكم طلاقهن إذا طلبن ذلك فيجتزي بمضي المدة المذكورة والفحص عنه بعد طلب إحداهن أو يحتاج إلى تأجيل وفحص جديد ؟ وجهان أقربهما الأول ، كما أنه لا يبعد الاجتزاء بمضي الأربع سنين بعد فقده مع الفحص فيها ( 22 ) وان لم يكن بتأجيل من الحاكم وان كان الأحوط ان يكون ذلك بتأجيل منه ولو فقد في بلد مخصوص أو جهة مخصوصة بحيث دلت القرائن على عدم انتقاله منها كفى البحث في ذلك البلد أو تلك الجهة ولو تحقق الفحص التام في مدة يسيرة وجب انتظار تمام المدة ولو تمت المدة ولم يتم الفحص وجب إتمامه ، بعدها ولا فرق في المفقود بين المسافر ومن كان في معركة قتال ومن انكسرت سفينته ففقد ؛ ويجوز للحاكم الاستنابة في الفحص ولو للزوجة ويكفي في النائب الوثاقة ولا فرق في الزوج بين الحر والعبد وكذلك الزوجة والظاهر اختصاص الحكم بالدوام فلا يجري في المتعة ؛ والطلاق الواقع من الولي أو الحاكم رجعي تجب فيه النفقة وإذا حضر الزوج في أثناء العدة جاز له الرجوع بها ، وإذا مات أحدهما في العدة ورثه الأخر ولو مات بعد العدة فلا توارث بينهما .
هامش
( 22 ) بل مع الفحص من قبل الحاكم في نهاية تلك المدة .