تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
كان الجميع للموقوف له مع إطلاق الوقف ، فإذا وقف الشجر أو النخل كانت ثمرتهما ومنفعة الاستظلال بهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسة وأكمام الطلع والفسيل ونحوها مما هو مبني على الانفصال للموقوف له لا يجوز للمالك ولا لغيره التصرف فيها إلا على الوجه الذي اشترطه لواقف

( مسألة 10 ) الفسيل الخارج بعد الوقف

إذا إنما واستطال حتى صار نخلا أو قلع من وضعه وغرس في موضع آخر فنما حتى صار مثمرا لا يكون وقفا بل هو من نماء الوقف فيجوز بيعه وصرفه في الموقوف عليه وكذا إذا قطع للإصلاح بعض الأغصان الزائدة وغرس فصار شجرة فإنه لا يكون وقفا بل يجري عليه حكم نماء الوقف من جواز بيعه وصرف ثمنه في مصرف الوقف .

( مسألة 11 ) إذا خرب المسجد لم تخرج العرصة عن المسجدية

وإن تعذر تعميره ، وكذا إذا خربت القرية التي هو فيها حتى بطل الانتفاع به إلى الأبد بخلاف غيره من الأعيان الموقوفة فإنها إذا تعذر الانتفاع بها في الجهة المقصودة للواقف اما لخرابها وزوال منفعتها ( 44 ) أو لانتفاء الجهة الموقوف عليها ( 45 ) أو لانقراض الموقوف عليه تبطل وقفيتها وتبقى صدقة مطلقة أو ترجع ملكا للواقف وإذا خرب الوقف ولم تبطل منفعته
هامش
( 44 ) الخراب بالنحو المذكور لا يقتضي بطلان الوقفية رأسا بل الوقف ثابت ويجوز بيعه والحصول على ما يمكن الانتفاع به بدلا عنه . ( 45 ) لا يوجب ذلك بطلان الوقف وكذلك انقراض الموقوف عليهم فان الوقف يبقى وتصرف المنافع فيما هو أقرب هذا إذا لم يكن الانتفاء والانقراض امرا اعتياديا مترقبا عرفا في ظرف صدور الوقف من الواقف والا انتقلت العين إلى الواقف .