بل بقي له منفعة معتد بها قليلة أو كثيرة فإن أمكن تجديده وان كان بإجارته مدة وصرف الإجارة في العمارة وجب ذلك وان لم يمكن فالظاهر بقاء الوقفية بحالها وتصرف منافعه في الجهة الموقوف عليها ، مثلا إذا وقف بستانا للمسجد فانقطع عنها الماء حتى يبس شجرها أو انقلع شجرها وبقيت عرصة وأمكن إيجارها وجب ذلك وصرفت الأجرة في مصالح المسجد ، نعم إذا فهم من القرائن ان الوقفية قائمة بعنوان البستان كما إذا وقفها للتنزه أو للاستظلال بطلت الوقفية بذهاب عنوان البستان وتبقى العرصة صدقة مطلقة ( 46 ) أو ترجع ملكا للواقف .
( مسألة 12 ) يجوز وقف البستان واستثناء نخلة منها
ويجوز له حينئذ الدخول إليها بمقدار الحاجة كما أن له إبقاءها مجانا وليس للموقوف عليهم قلعها وإذا انقلعت ليس له حق في الأرض فلا يجوز له غرس نخلة أخرى مكانها وكذا يجوز في وقف الدار استثناء غرفة منها ولكن إذا خربت بقيت الأرض له لأن الأرض جزء الغرفة .
( مسألة 13 ) إذا كانت العين مشتركة بين الوقف والملك الطلق
جازت قسمتها بتمييز الوقف عن الملك الطلق ويتولى القسمة المالك للطلق ومتولي الوقف بل الأقوى جواز القسمة إذا تعدد الواقف والموقوف كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين فوقف كل منهما نصفه المشاع على أولاده وكذا إذا اتحد الواقف مع تعدد الموقوف عليه كما إذا وقف مالك الدار نصفها على مسجد ونصفها على مشهد وكذا إذا اتحد الواقف والموقوف عليه إذا لم تكن القسمة منافية للوقف كما إذا وقف أرضا على أولاده وكانوا أربعة فإنه يجوز لهم اقتسامها أرباعا ، فإذا صار له ولد
هامش
( 46 ) بل ترجع ملكا للواقف .