بطل الانتفاع بها على حالها جاز بيعها وصرف ثمنها في وجوه البر ( 48 ) مع عدم الاحتياج إليه في تعمير الباقي وإلا فالأحوط صرفه في ذلك .
( مسألة 16 ) الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء ( ع ) من صنف خاص
لإقامة مأتمهم أو من أهل البلد لإقامة مأتم فيها أو للأنصار الذين يذهبون في زيارة الأربعين إلى ( كربلاء ) الظاهر أنها من قسم الصدقات المشروط صرفها في جهة معينة ليست باقية على ملك مالكها ولا يجوز لمالكها الرجوع فيها ، وإذا مات قبل صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها وكذا إذا أفلس لا يجوز لغرمائه المطالبة بها وإذا تعذر صرفها في الجهة المعينة رجعت إلى ملك المالك ( 49 ) والأحوط صرفها فيما هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة الخاصة نعم إذا كان الدافع للمال غير معرض عنه ويرى ان الآخذ للمال بمنزلة الوكيل عنه لم يخرج حينئذ عن ملك الدافع وجاز له ولورثته ولغرمائه المطالبة به بل يجب إرجاعه إليه عند مطالبته والى وارثه عند موته والى غرمائه عند تفليسه ، وإذا تعذر صرفه في الجهة الخاصة واحتمل عدم اذنه في التصرف فيه في غيرها وجبت مراجعته في ذلك .
( مسألة 17 ) لا يجوز بيع العين الموقوفة إلا في موارد
ذكرناها في كتاب البيع .
( مسألة 18 ) إذا كان غرض الواقف من الوقف حصول شيء
فتبين عدم حصوله لا يكون ذلك موجبا لبطلان الوقف ؛ فإذا علم أن غرض الواقف من الوقف على أولاده أن يستعينوا به على طلب العلم أو الإقامة بالمشهد الفلاني أو نحو ذلك فلم يترتب الغرض المذكور لم يكن ذلك
هامش
( 48 ) بل على النحو الذي ذكرناه في التعليقة السابقة .
( 49 ) بل تصرف فيما هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة الخاصة .