فصل في شرائط الواقف
( مسألة 1 ) يعتبر في الواقف ان يكون جائز التصرف بالبلوغ والعقل والاختيار
، وعدم الحجر لسفه أورق أو غيرهما ، فلا يصح وقف الصبي وان بلغ عشرا . نعم إذا أوصى بأن يوقف ملكه بعد وفاته على وجوه البر والمعروف وكان قد بلغ عشرا وعقل نفذت وصيته كما تقدم ؛ وإذا وقف بإذن الولي وكان مصلحة ففي بطلانه اشكال والأظهر الصحة .
( مسألة 2 ) يجوز للواقف جعل الولاية على العين الموقوفة لنفسه ولغيره
على وجه الاستقلال والاشتراك كما يجوز له أيضا جعل الناظر على الولي بمعنى المشرف عليه أو بمعنى المرجع له في النظر ؛ ولا فرق في المجعول له الولاية والنظارة بين العادل والفاسق . نعم إذا خان ضم اليه الحاكم الشرعي من يمنعه عنها فإن لم يمكن عزله .
( مسألة 3 ) يجوز للمجعول له الولاية أو النظارة الرد وعدم القبول
وإذا قبل لم يجز له الرد بعد ذلك على الأقوى .
( مسألة 4 ) يجوز أن يجعل الواقف للولي والناظر مقدارا معينا من ثمرة العين الموقوفة أو منفعتها
سواء أكان أقل من أجرة المثل أم أكثر أم مساويا ، فإن لم يجعل له شيئا كان له أجرة المثل ان كان لعمله اجرة إلا أن يظهر من الواقف المجانية .
( مسألة 5 ) إذا لم يجعل الواقف وليا على الوقف
كانت الولاية عليه للحاكم الشرعي . نعم إذا كان الوقف على نحو تمليك المنفعة ( 24 ) وكان خاصا كانت الولاية على المنفعة للموقوف عليه والولاية فيما زاد على ذلك للحاكم الشرعي ، فإذا قال : هذه الدار وقف على أن تكون منفعتها
هامش
( 24 ) بل على نحو تمليك العين المستتبع لتمليك المنفعة .