تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
بالمؤجل ( 10 ) فضلا عن بيع المؤجل بالمؤجل ( 11 )
هامش
( 10 ) ان أراد ( قدس سره ) بالمؤجل ما كان دينا حاصلا بنفس هذا البيع كان التأمل والتردد منافيا لحكمة بالصحة في قوله ( ولو كان أحدهما دينا قبل العقد والآخر دينا بعد العقد صح ) وان أراد بالمؤجل ما كان دينا قبل هذا العقد فالأمر أشكل ويكون التردد منافيا لقوله في صدر المسألة ( ولا فرق في المنع بين كونهما حالين . إلخ ) ونفس الشيء يقال عن قوله وفي المنع عن بيعه بعد حلوله المؤجل . ( 11 ) إذا كان تأمل الماتن ( قدس سره ) وتردده شاملا لهذه الصورة أيضا كما يكون المنع من قبل المانع ناظرا إليها فهو مما قد ينافي ما تقدم لأنه ان أرد ما كان دينا بنفس العقد فلا يلائم هذا التردد مع حكمه بالبطلان في قوله ( بطل في المؤجلين ) إذا نزلت تلك العبارة على مثل ذلك وان أراد ما يشمل الدين الثابت في نفسه فالأمر أشكل لمنافاته لصدر العبارة حينئذ وان أراد ببيع المؤجل بالمؤجل بيع ما كان دينا مع عدم حلول اجله بدين يحصل بنفس العقد فهذا أيضا لا يناسب حكمه السابق بالبطلان في المؤجلين لأن هذا عينه أو أولى منه بالبطلان . وأقرب وجه يمكن ان تحمل عليه عبارة السيد الماتن ( قدس سره ) في هذه المسألة هو أن تكون مبنية على إرادة مطلق شغل الذمة من الدين ولو لم يكن له أجل لكي يكون المتيقن بقاءه تحت حكمه بالصحة في قوله ( صح إلا في بيع المسلم فيه ) ما كان الثمن فيه كليا غير مؤجل وأن يكون قوله ( فضلا عن بيع المؤجل بالمؤجل ) امتدادا لكلام المانع لا مشمولا لتردد الماتن على الرغم من أن ذكر هذه الجملة لا يبدو له نكتة سوى شمول التردد له من قبله ( قدس سره ) وأن يكون المؤجل في قوله ( بيع الحال بالمؤجل ) بمعنى ما يثبت بنفس البيع مع الأجل ولا يشمل الدين السابق فمع هذه الافتراضات تسلم العبارة عن التناقض .
منهاج الصالحين — صفحة 188 | السيد محسن الحكيم