كتاب الدّين
( مسألة 1 ) يكره الدين مع القدرة ولو استدان وجبت نية القضاء والقرض
أفضل من الصدقة ويحرم اشتراط زيادة في القدر أو الصفة على المقترض ، ولا فرق بين أن تكون الزيادة راجعة للمقترض وغيره . فلو قال أقرضتك دينارا بشرط ان تهب زيدا أو المسجد أو المأتم درهما لم يصح ؛ وكذا إذا اشترط ان يعمر المسجد أو يقيم المأتم أو نحو ذلك مما لوحظ فيه المال فإنه يحرم ويبطل القرض ( 1 ) بذلك ، ويجوز قبولها مطلقا من غير شرط كما يجوز اشتراط ما هو واجب على المقترض مثل أقرضتك بشرط ان تؤدي زكاتك أو دين زيد مما كان مالا لازم الأداء وكذا اشتراط ما لم يلحظ فيه المال مثل ان تدعو لي أو تدعو لزيد أو تصلي أنت أو تصوم . ولا فرق بين ان ترجع فائدته للمقرض أو المقترض وغيرهما فالمدار في المنع ما لوحظ فيه المال ولم يكن ثابتا بغير القرض فيجوز شرط غير ذلك ، ولو شرط موضع التسليم لزم وكذا إذا اشترط الرهن ، وفي جواز اشتراط الأجل فيه اشكال والمشهور انه لا يتأجل بذلك ولا يخلو من نظر ( 2 ) ولو شرط تأجيله في عقد لازم صح ولزم الأجل .
هامش
( 1 ) إذا كان المشترط ملحوظا قيدا في عوض القرض بان كان القرض مضمونا بالقيمة معه واما إذا كان مأخوذا بنحو الشرط في ضمن العقد فالحكم ببطلان أصل القرض لا يخلو من اشكال وان كان هو الأحوط .
( 2 ) بل منع فالظاهر إمكان اشتراط الأجل .