تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

( مسألة 7 ) يصح بيع الدين بالحاضر وإن كان أقل منه ( 7 )

إذا كان من غير جنسه أو لم يكن ربويا ولا يصح بدين مثله إذا كان دينا قبل العقد ؛ ولا فرق في المنع بين كونهما حالين ومؤجلين ومختلفين ولو صار دينا بالعقد بطل في المؤجلين وصح في غيرهما ( 8 ) ولو كان أحدهما دينا قبل العقد والآخر دينا بعد العقد صح إلا في بيع المسلم فيه قبل حلوله مطلقا ( 9 ) وفي المنع عن بيعه بعد حلوله بمؤجل ومطلق بيع الحال
هامش
( 7 ) وفي هذه الحالة الأحوط استحبابا للمشتري ان لا يأخذ من المدين الا ما يعادل ما دفعه إلى الدائن في القيمة . ( 8 ) إذا أراد ( قدس سره ) ان كلا من العوضين دين بالعقد فهذا عين فرض المؤجلين إذ لا يكون دينا بالعقد الا مع الأجل فلا بد من افتراض تسامح في العبارة على هذا التقدير بنحو أريد من الدين مطلق ما في الذمة هذا مضافا إلى منافاته لبعض ما يأتي على ما سوف نشير اليه . وإذا أراد كون ثمن الدين دينا بالعقد ففرض كون أحدهما حالا وهو الدين المبيع أمر معقول وينتج صحة بيع الدين الحال بدين مؤجل يحصل بنفس البيع وبطلان بيع الدين المؤجل بدين مؤجل يحصل بنفس البيع غير أن هذا يكون عين ما ذكره بقوله ولو كان أحدهما دينا قبل العقد والآخر دينا بعد العقد فيلزم التكرار وتغيير الفتوى اللهم الا ان يقال إن فاعل ( صار ) ليس هو كل من العوضين ولا الثمن فقط بل الشيء المتعلق به البيع سواء كان ثمنا أو مثمنا أو كلا الأمرين فإن المقسم حينئذ يمكن استثناء صورة المؤجلين منه والحكم بصحته في الباقي ولا يبقى إشكال الا من ناحية المنافاة لما تأتي على ما نشير إليه . ( 9 ) بقرينة هذا الاستثناء يعرف ان بيع غير المسلم فيه من المديون غير الحالة بما يكون دينا بعد العقد داخل في الحكم بالصحة في المستثنى منه وهذا ينافي ما تقدم منه ( قدس سره ) من المنع عن بيع المؤجل بالمؤجل إذا كان يريد هنا بالدين الحاصل بعد العقد شغل الذمة المقرون مع الأجل أو ما يعم ذلك ثم إن استثناء المذكور لا يخلو من مسامحة واضحة لأن بيع المسلم فيه قبل حلوله لا يصح في نفسه من غير ناحية محذور المعاوضة بين الدينين ولهذا يبطل في فرض كون الثمن عينا خارجية أيضا .