تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

( مسألة 4 ) الأراضي المنسوبة إلى طوائف العرب والعجم وغيرهم

لمجاورتها لبيوتهم ومساكنهم من دون تملكهم لها بالإحياء أو السبق والتصرف بعنوان الملك باقية على إباحتها الأصلية ، فلا يجوز لهم منع غيرهم عن الانتفاع بها ولا يجوز لهم أخذ الأجرة ممن ينتفع بها ، وإذا قسموها فيما بينهم لرفع التشاجر والنزاع لا تكون القسمة صحيحة بل لكل من المتقاسمين التصرف فيما يختص بالآخر بحسب القسمة ، نعم إذا كانوا يحتاجون إليها لرعي الحيوانات أو نحو ذلك كانت من حريم أملاكهم وحينئذ لا يجوز لغيرهم التصرف فيها بنحو يزاحمهم ويعطل حوائجهم كما عرفت سابقا .

( مسألة 5 ) إذا سبق إنسان إلى أرض عامرة ملكها ( 11 )

ولا يحصل السبق إليها إلا بالاستيلاء عليها وكونها تحت سلطانه وخروجها من سلطان غيره اما بتحجير عليها أو زرعها أو نحو ذلك مما يوجب المنع عن غيره من الاستيلاء عليها وإذا سبق إلى أرض ميتة لم يملكها إلا بالاحياء ( 12 ) نعم إذا حجرها كان له حق التحجير ، ويكفي في حصول التحجير بناء الجدار المحيط بها بل بناء الأساس له بل حفرها لبناء الأساس على نحو يكون له أهمية في نظر العرف .

( مسألة 6 ) الاعراض عن الملك لا يوجب ( 13 ) ارتفاع الملكية ،

نعم إذا سبق اليه من تملكه ملكه وإذا لم يسبق إليه أحد فهو على ملك مالكه وإذا مات فهو لوارثه لا يجوز التصرف فيه إلا باعراض منه .
هامش
( 11 ) بل كان له فيها حق الانتفاع . ( 12 ) وبالاحياء يكون له حق الأولوية فيها واما رقبة الأرض فتبقى ملكا للإمام . ( 13 ) لا يبعد انه يوجب ذلك .