إذا كان الضرر غير متعارف وقوعه فيما بين الجيران فلو تصرف كذلك وجب عليه رفعه إلا إذا كان ترك التصرف يوجب ضررا على المالك فيجوز له ذلك ويضمن الضرر الوارد على جاره إذا كان مستندا اليه عرفا على الأحوط إن لم يكن أقوى ، فإذا حفر في داره بالوعة تضر ببئر جاره وجب عليه طمها إلا إذا تضرر من ذلك فيضمن لجاره الضرر حينئذ ولا يجب عليه طمها ، وفي جريان الحكم المذكور لو كان حفر البئر متأخرا عن حفر البالوعة إشكال ولا سيما مع التمكن من حفر البئر في موضع آخر لا يحصل منه الضرر على البئر بل الأظهر في هذه الصورة عدم لزوم طم البالوعة وعدم ضمان الضرر الوارد على البئر
( مسألة 3 ) إذا اختلف صاحب العلو وصاحب السفل
كان القول قول صاحب السفل في جدران البيت وقول صاحب العلو في السقف وجدران الغرفة والدرجة ، واما الخزانة تحتها فلا يبعد كونها لصاحب السفل وطريق العلو في الصحن بينهما والباقي للأسفل ، ويجوز للجار قطف أغصان الشجرة عن ملكه إذا تدلت عليه فان تعذر قطعها ( 9 ) وراكب الدابة أولى ( 10 ) من قابض لجامها بجنايتها ، وصاحب الأسفل أولى بالغرفة المفتوح بابها إلى غيره مع التنازع واليمين وعدم البينة .
هامش
( 9 ) بإذن المالك أو بإذن وليه الإجباري - الحاكم الشرعي - مع تعذر اذنه وتعذر إجباره ثم إن كان وضع الشجرة بنحو يمتد إلى أرض الجار باذنه كان عليه أرش النقص والا فلا .
( 10 ) أي علاقة لهذه المسألة بإحياء الموات وأظن أن المقصود كان بيان كون الراكب أولى من القابض في حالة ادعائهما معا ملكية الدابة فذكر الفرع على وجه آخر سهوا والصحيح ان الراكب أولى من القابض بلحاظ دعوى ملكية الدابة واما كونه أولى منه بالجناية فهو محل إشكال .