( مسألة 5 ) المحلل
هو الذي يدخل بين المتراهنين ولا يبذل معهما عوضا بل يجري دابته بينهما أو في أحد الجانبين على وجه يتناوله العقد على أنه إن سبق بنفسه أو مع غيره أخذ العوض أو بعضه على حسب الشرط وان لم يسبق لم يغرم شيئا .
( مسألة 6 ) إذا فسد العقد فلا اجرة للغالب ويضمن العوض
إذا ظهر مستحقا للغير مع عدم أجازته وكون الباذل غارا ( 3 ) . ويحصل السبق بتقدم العنق ( 4 ) أو الكتد وهو العظم الناتئ بين الظهر وأصل العنق .
هامش
( 3 ) يعني ان الباذل يضمن العوض المستحق للغالب إذا كان الباذل غارا والصحيح عدم الضمان لأن التغرير يوجب الرجوع على المغرر فيما نشأ بسبب تغريره من خسارة وغرامة لا انه بنفسه ملاك للغرامة وقد يغير ما في المتن فبدلا عن ( وكون الباذل غارا ) يقال ( وعدم كون الباذل غارا ) ويقصد بذلك ان الغالب يضمن العوض لمالكه ما لم يكن الباذل غارا وهذا غير مقصود الماتن ( قدس سره ) وغير صحيح في نفسه لان الغالب إذا كان العوض المستحق في يده فهو ضامن له على اي حال غاية الأمر له حق الرجوع عند التدارك على الباذل إذا كان غارا لا ان الضمان مقيد بعدم التغرير .
( 4 ) بل بأي نحو يتفقان عليه ومع عدم القرينة الخاصة على التحديد يحمل على ما هو المتفاهم عرفا وقد يختلف من عصر إلى عصر فلا يوجد تحديد شرعي ثابت ، هذا على أن تقدم العنق أحيانا لا يوجب بذاته السبق جزما كما لو كان بسبب ان أحدهما أطول عنقا من الآخر .