تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
في يوم معين للصوم عن زيد جاز له أن يخيط لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة وله الأجر أو الجعل المسمى ، اما إذا كان منافيا له كما إذا آجر نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة تخير المستأجر بين ( 60 ) فسخ الإجارة والمطالبة ( 61 ) بقيمة العمل المستأجر عليه الذي فوته على المستأجر ، وإذا كانت الإجارة على النحو الثاني الذي يكون العمل المستأجر عليه في الذمة ، فتارة تؤخذ المباشرة قيدا على نحو وحدة المطلوب ، وتارة على نحو تعدد المطلوب فإن كان على النحو الأول جاز له كل عمل لا ينافي الوفاء بالإجارة ولا يجوز له ما ينافيه سواء أكان من نوع العمل المستأجر عليه أم من غيره ، وإذا عمل ما ينافيه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة والمطالبة بقيمة العمل الفائت المستأجر عليه ، وإذا آجر نفسه لما ينافيه توقفت ( 62 ) صحة الإجارة
هامش
( 60 ) ان قيل بان هذا يوجب انفساخ الإجارة كما لو لم يعمل الأجير شيئا كما هو الصحيح تعين رجوع المستأجر على الأجير بالمسمى وان قيل بان امتناع الأجير عن العمل المستأجر عليه لا يوجب الانفساخ القهري تخير المستأجر بين الفسخ والتضمين مع ملاحظة التعليقة الآتية . ( 61 ) بناء على عدم الانفساخ واختيار المستأجر للتضمين لا يبعد ان يكون له المطالبة من المستوفي بالإجارة أو الجعالة لمنفعة الكتابة بما لا يزيد عن قيمة الخياطة من قيمة الكتابة فإن كانت قيمة الخياطة أكبر كان له أخذ الزائد من الأجير نفسه وان كانت قيمة الخياطة أقل كان للأجير ان يأخذ الزائد من المستوفي لمنفعة الكتابة وإذا اختار المستأجر الأول الفسخ استرجع المسمى وصحت الإجارة الثانية إذا أكدها الأجير لأنها تكون مثل من باع ثم ملك وان لم يؤكدها كانت له أجرة المثل على المستأجر الثاني وكذلك إذا اختار المستأجر الأول تضمين الأجير . ( 62 ) بل لا تجدي الإجازة المذكورة في تصحيح الإجارة كما هو الحال فيما يناظره من النحو الأول والظاهر أن كون الإجارة واقعة على الخياطة في الذمة أو على الخياطة الخارجية لا يوجب اختلافا في الحكم الا من ناحية ان احتمال الانفساخ القهري هنا غير وارد بينما هو الأقرب هناك فالمستأجر الأول في كلا الحالين مخير بين الفسخ وتغريم الأجير قيمة الخياطة والرجوع على المستأجر الثاني بما لا يزيد عن قيمة الخياطة من قيمة الكتابة على التفصيل المتقدم فان اختار الأول أو الثاني ملك الأجير مورد الإجارة الثانية فإن أجازها بعد تملكه نفذت والا رجع على المستأجر الثاني بقيمة المثل وان اختار الثالث استقر الضمان على المستأجر الثاني ولم يكن له الرجوع على الأجير وكان للأجير على المستأجر الأول الأجرة المسماة .