تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
العين المستأجرة إلى المستأجر الثاني .

( مسألة 55 ) إذا استؤجر للعمل بنفسه مباشرة ففعله غيره

بطلت الإجارة ولم يستحق العامل ولا الأجير الأجرة ، وإذا استؤجر على عمل في ذمته لا بقيد المباشرة ففعله غيره بقصد التبرع عنه كان أداء للعمل المستأجر عليه واستحق الأجير الأجرة ، وان فعله غيره لا بقصد التبرع عنه بطلت الإجارة ولم يستحق الأجير ولا العامل الأجرة كما في الصورة الأولى .

( مسألة 56 ) إجارة الأجير تكون على قسمين :

( الأول ) أن تكون الإجارة واقعة على منفعته الخارجية من دون اشتغال ذمته بشيء نظير إجارة الدابة والدار ونحوهما من الأعيان المملوكة ( الثاني ) أن تكون الإجارة واقعة على عمل في الذمة فيكون العمل المستأجر عليه دينا في ذمته كسائر الديون . فان كانت على النحو الأول فقد تكون الإجارة على جميع منافعه في مدة معينة وحينئذ لا يجوز له في تلك المدة العمل لنفسه ولا لغيره لا تبرعا ولا بإجارة ، ولا بجعالة ، نعم لا بأس ببعض الأعمال التي انصرفت عنها الإجارة ولم تشملها ولا تكون منافية لما شملته كما أنه إذا كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار مثلا فلا مانع من الاشتغال ببعض الاعمال في الليل له أو لغيره تبرعا أو بإجارة أو جعالة إلا إذا أدى إلى ضعفه في النهار عن القيام بما استؤجر عليه فإذا عمل في المدة المضروبة في الإجارة بعض الأعمال المشمولة لها فإن كان العمل لنفسه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام الأجرة ، وبين إمضاء الإجارة ومطالبته بقيمة العمل ( 55 ) الذي عمله لنفسه وكذا إذا عمل
هامش
( 55 ) بل له ان يطالبه بقيمة العمل الفائت إذا كانت أكبر بل بأجرة المثل لأجير من قبيل أجيره .