( مسألة 49 ) إنما يجب تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر
إذا توقف استيفاء المنفعة على تسليمها كما في إجارة آلات النساجة والنجارة والخياطة أو كان المستأجر قد اشترط ذلك وإلا لم يجب ؛ فمن استأجر سفينة للركوب لم يجب على المؤجر تسليمها إليه .
( مسألة 50 ) يكفي في صحة الإجارة ملك المؤجر المنفعة
وان لم يكن مالكا للعين فمن استأجر دارا جاز له ان يؤجرها من غيره وان لم يكن مالكا لنفس الدار ، فإذا توقف استيفاء المنفعة على تسليمها وجب على المؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجر منه وان لم يأذن له المالك ، وإذا لم يتوقف استيفاء المنفعة على التسليم كالسفينة والسيارة لم يجب على المؤجر الأول تسليمها إلى الثاني إلا إذا اشترط عليه ذلك ، ولا يجوز للمؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجر منه وان اشترط عليه بل الشرط يكون فاسدا نعم إذا اذن له المالك فلا بأس كما أنه في الصورة السابقة التي يجب فيها تسليم المؤجر الثاني إلى المستأجر منه لا يجوز التسليم إلا إذا كان المستأجر منه أمينا فإذا لم يكن أمينا وسلمها اليه كان ضامنا ، هذا إذا كانت الإجارة مطلقة ، اما إذا كانت مقيدة كما إذا استأجر الدابة لركوب نفسه فلا تصح إجارتها من غيره فإذا أجرها ( 46 ) من غيره بطلت الإجارة فإذا ركبها المستأجر الثاني كان آثما ان كان عالما بالفساد وفي كونه ضامنا أجرة المثل للمالك أو للمستأجر الأول إشكال ، والأظهر عدمه ( 47 ) بلا فرق بين كونه
هامش
( 46 ) بمعنى انه ملك الغير حصة أخرى من الركوب لا نفس تلك الحصة والا صحت كما إذا كان للغير غرض في تملك تلك الحصة لبذلها .
( 47 ) بل الظاهر أنه يضمن أجرة المثل للمنفعة الفائتة للمستأجر الأول ويضمن للمالك التفاوت بين أجرة المثل للعين بلحاظ تلك المنفعة وأجرة المثل لها بلحاظ كلتا المنفعتين وبتعبير آخر يضمن له أجرة المثل للمنفعة المستوفاة فيما لو أراد المستأجر الأول أن يملكها بعقد ثان .