وجب عليهم الأداء إذا أدركوا مقدار ركعة مع الشرائط ( 249 ) ، فإذا تركوا وجب القضاء ، وكذا الحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء الوقت ( 250 ) على ما تقدم وان طرأ الجنون أو الإغماء أو الحيض أو النفاس بعد ما مضى من الوقت مقدار يسع الصلاة بشرائطها الاختيارية وجب القضاء ، بل الأحوط ان لم يكن أقوى وجوبه إذا كان المقدار يسع الصلاة فقط ، وكذا الحكم إذا بلغ الصبي في أثناء الوقت ( 251 ) .
هامش
( 249 ) المناط إدراك ركعة ولو كانت اضطرارية بلحاظ ذاتها وشرائطها كما إذا كانت مع الطهارة الترابية .
( 250 ) يكفي في لزوم الأداء في حقهما إدراك ركعة ولو اضطرارية ففيما إذا ضاق الوقت عن الطهارة المائية وجب أداؤها مع الطهارة الترابية ولكن الحائض إذا ضاق وقتها عن الطهارة المائية ولم تصل أداء مع الطهارة الترابية حتى خرج الوقت فلا يبعد عدم وجوب القضاء على خلاف القاعدة للنص الخاص .
( 251 ) بل فرق بين ما إذا ارتفع المانع في الأثناء أو حدث المانع في الأثناء ففي الأول لا بد من إدراك ركعة اضطرارية بشرائطها المحتاجة إلى تحصيل فلو لم يدرك ركعة من هذا القبيل بان كانت بعض الشرائط التي لا تصح الصلاة بدونها غير متحققة ولا يسع الوقت تحصيلها فهذا يعني استناد الفوت إلى نفس المانع الذي ارتفع في الأثناء من جنون أو حيض أو نفاس واما إذا أدرك ركعة اضطرارية بذلك المعنى لم يكن الفوت مستندا إلى تلك الأشياء فيجب القضاء ، ويستثنى ما عرفت في التعليقة السابقة في الحائض . واما في الثاني أي حيث يحدث المانع في الأثناء فيصدق الفوت من غير جهة المانع بمجرد كون الوقت السابق على حدوث المانع يسع صلاة تامة ولو لم يسع تحصيل شرائطها إذا كانت ممكنة التحصيل قبل الوقت .