الرابع : من المسقطات حدوث عيب عند المشتري { 1 } وتفصيل ذلك أنه إذا
حدث العيب بعد العقد على المعيب ، فأما أن يحدث قبل القبض ، وأما أن يحدث بعده
في زمان خيار ، يضمن فيه البائع المبيع أعني خيار المجلس والحيوان والشرط . وأما
أن يحدث بعد مضي الخيار ، والمراد بالعيب الحادث هنا هو الأخير . وأما الأول فلا
خلاف ظاهرا في أنه لا يمنع الرد ، { 2 } بل في أنه هو كالموجود قبل العقد حتى في ثبوت
الأرش فيه على الخلاف الآتي في أحكام القبض .
شرح
حدوث عيب عند المشتري
{ 1 } الرابع من المسقطات : حدوث عيب عند المشتري وتفصيل القول في ذلك بالبحث في موارد : الأول : فيما إذا حدث العيب بعد العقد قبل القبض ، والكلام فيه ، تارة : في أنه هل يكون سببا لثبوت الخيار للمشتري أم لا ، { 2 } وأخرى : في أنه هل يمنع عن الرد بالخيار المسبب عن العيب السابق أم لا ؟ أما الجهة الأولى : فقد استدل لثبوت الخيار به : بقاعدة الضرر ، وبالارفاق بالمشتري ، وبالنصوص الدالة على أن تلف المبيع قبل قبضه من مال بايعه . ( 1 ) . بتقريب : إن معنى كونه من مال بائعه وقوع التلف في ملك البائع ، ولازم تقديره في ملك البائع أن العقد كأنه لم يقع ، ومقتضاه لو كان التالف تمام المبيع انفساخ العقد ولو كان التالف جزئه انفساخه بالنسبة إلى ذلك الجزء ، ولو كان وصف الصحة جريان أحكام العيب ، فإن المنفي على الأخير حيثية الوصف لفرض وقوع العقد ، ومعنى عدم وقوع العقد على الموصوف مع فرض وقوع العقد وقوعه على المعيب ، أو بتقريب أن المستفاد من الأخبار تنزيل التلف أو النقص قبل القبض منزلة التلف والنقص قبل العقد ، ولازم ورود العقد على الناقص اجراء أحكام خيار العيب .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الخيار - والمستدرك - باب 9 - من أبواب الخيار .