تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فيما قبل القبض ، بناء على اتحاد المسألتين ، كما يظهر من بعض ، ويدل على ذلك ما يأتي من أن الحدث في زمان الخيار مضمون على البائع ومن ماله ، ومعناه ضمانه على الوجه الذي يضمنه قبل القبض ، بل قبل العقد إلا أن المحكي عن المحقق في درسه فيما لو حدث في المبيع عيب { 1 } أن تأثير العيب الحادث في زمن الخيار . وكذا عدم تأثيره في الرد بالعيب القديم إنما هو ما دام الخيار ، فإذا انقضى الخيار كان حكمه حكم العيب المضمون على المشتري ، قال في الدروس لو حدث في المبيع عيب غير مضمون على المشتري لم يمنع من الرد إن كان قبل القبض ، أو في مدة خيار المشتري المشترط أو بالأصل فله الرد ما دام الخيار ، فإن خرج الخيار ففي الرد خلاف بين ابن نما وتلميذه المحقق ( قدس سره ) ، فجوزه ابن نما ، لأنه من ضمان البائع ومنعه المحقق ( قدس سره ) لأن الرد لمكان الخيار ، وقد زال . ولو كان حدوث العيب في مبيع صحيح في مدة الخيار فالباب واحد ، انتهى .
شرح
والكلام فيه من حيث إنه يوجب سقوط الرد بالعيب السابق هو الكلام فيما إذا حدث العيب قبل القبض ، وأما من جهة أنه هل يوجب الخيار أم لا ، فالنصوص متضمنة لأن ضمان المال وضمان الحدث الحادث الشامل ذلك للعيب وزوال وصف الصحة ، على من لا خيار له ، والمراد بالضمان إن كان هو العهدة ، فظاهره ثبوت الغرامة عليه لا الخيار ولا الانفساخ . وإن كان هو التلف من البائع واستقرار الخسارة عليه إما انفساخا في التلف أو فسخا كما في العيب ، فالمتحصل منها أن الخسارة تستقر على البائع ، فيسترجع المشتري تمام الثمن من البائع ، إما لانفساخ العقد قهرا كما في التلف ، أو للأخذ بالخيار . وعلى أي تقدر لا يوجب حدوث الخيار . { 1 } قوله إلا أن المحكي عن المحقق في درسه فيما لو حدث في المبيع عيب إلى آخر ما نقله عنه الظاهر أن مراد المحقق ( رحمه الله ) أن العيب الحادث في ثلاثة الحيوان لا يؤثر في حدوث الخيار وإنما للمشتري الرد بنفس خيار الحيوان ولا ينافي ذلك كون ضمان الوصف الفائت