تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ولذا اعترض عليهما الحلي بالنقض بما لو باعه بخيار ، مع أنه لم يقل أحد من الأمة بجواز الرد حينئذ ، وقال بعد ما ذكر : إن الذي يقتضيه أصول المذهب أن المشتري إذا تصرف في المبيع أنه لا يجوز له رده ، ولا خلاف في أن الهبة والتدبير تصرف . وبالجملة فتعميم الأكثر لا فراد التصرف مع التعميم لما بعد العلم وما قبله مشكل والعجب من المحقق الثاني أنه تنظر في سقوط الخيار بالهبة الجائزة ، مع تصريحه في مقام آخر بما عليه الأكثر . الثالث : تلف العين أو صيرورته كالتالف ، فإنه يسقط الخيار هنا { 1 } بخلاف الخيارات المتقدمة الغير الساقطة بتلف العين ، والمستند فيه بعد ظهور الاجماع إناطة الرد في المرسلة السابقة بقيام العين ، { 2 } فإن الظاهر منه اعتبار بقائها في ملكه ،
شرح

تلف العين مسقط لهذا الخيار

{ 1 } الثالث : تلف العين أو صيرورته كالتالف فإنه يسقط الخيار هنا فها هنا فروع : الأول : إنه لو تلف العين حقيقة يسقط الخيار . والوجه فيه أمران : { 2 } أحدهما : إن الرد علق في المرسل على قيام العين بعينها ، وعدم ذلك تارة بتغير هيئتها وخصوصية من خصوصياتها ، وأخرى بتلف العين ، ويكون من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع . ثانيهما : إن الحق في هذا الخيار في نصوص الباب علق على الرد ، فإما أن يكون حقيقة هذا الخيار بخلاف سائر الخيارات حق رد العين ، أو تكون مثلها حق فسخ العقد ، غاية الأمر مقيدا بفسخه برد العين . وعلى أي تقدير مع انتفاء الموضوع لا يعقل الرد ، فلا يكون الحق باقيا .
منهاج الفقاهة — صفحة 96 | السيد محمد صادق الروحاني