تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
لكن الذي حكاه في اللمعة عن المحقق هو الفرع الثاني وهو حدوث العيب في مبيع صحيح ، ولعل الفرع الأول مترتب عليه ، لأن العيب الحادث إذا لم يكن مضمونا على البائع { 1 } حتى يكون سببا للخيار غاية الأمر كونه غير مانع عن الرد بالخيارات الثلاثة كان مانعا عن الرد بالعيب السابق ، إذ لا يجوز الرد بالعيب مع حدوث عيب مضمون على المشتري ، فيكون الرد في زمان الخيار بالخيار لا بالعيب السابق . فمنشأ هذا القول عدم ضمان البائع { 2 } للعيب الحادث . ولذا ذكر في اللمعة أن هذا من المحقق مناف لما ذكره في الشرائع { 3 } من أن العيب الحادث في الحيوان مضمون على البائع مع حكمه بعدم الأرش ، ثم إنه ربما يجعل قول المحقق عكسا لقول شيخه ، { 4 } ويضعف كلاهما بأن الظاهر تعدد الخيار ، وفيه أن قول ابن نما ( رحمه الله ) لا يأبى عن التعدد كما لا يخفى .
شرح
على البايع بمعنى استقرار خسارته عليه بالمعنى المتقدم . { 1 } قوله لأن العيب الحادث إذا لم يكن مضمونا على البايع قد عرفت أن المحقق ( رحمه الله ) لا ينكر كونه مضمونا على البايع وإنما هو ملتزم بأنه لا يوجب حدوث الخيار - ومع ذلك لا مانع من الالتزام بأنه يمنع عن الرد بالعيب السابق من جهة ما دل على سقوطه بتغير العين . { 2 } قوله فمنشأ هذا القول عدم ضمان البايع قد عرفت أنه ليس منشئا له بل المنشأ هو وجود المقتضي وهو ما دل على سقوط الرد مع عدم قيام العين { 3 } قوله هذا من المحقق مناف لما ذكره في الشرايع بما ذكرناه ظهر عدم التنافي فلا حظ وتأمل . . { 4 } قوله ثم إنه ربما يجعل قول المحقق عكسا لقول شيخه الجاعل هو صاحب الجواهر ( رحمه الله ) وهو غير تام فإن المحقق يقول بخيار واحد وهو خيار الحيوان وشيخه ملتزم بثبوت خيارين أحدهما خيار الحيوان والآخر خيار العيب الحادث في زمان الخيار فلا وجه لدعوى المعاكسة وكان صاحب الجواهر ( رحمه الله ) تخيل أن ابن نما يقول بثبوت خيار العيب خاصة فجعل قوله عكس قول المحقق وضعفهما بأن مقتضى الأدلة التعدد .
منهاج الفقاهة — صفحة 101 | السيد محمد صادق الروحاني