تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وأما الصحيحة ، فلا يعلم المراد من احداث شئ في المبيع ، لكن الظاهر بل المقطوع عدم شموله لغة ولا عرفا لمثل استخدام العبد وشبهه ، مما مر من الأمثلة ، فلا يدل على أزيد مما دل عليه ذيل المرسلة من أن العبرة بتغير العين وعدم قيامها بعينها . اللهم إلا أن يستظهر بمعونة ما تقدم في خيار الحيوان ، من النص الدال على أن المراد باحداث الحدث في المبيع هو أن ينظر إلى ما حرم النظر إليه قبل الشراء ، فإذا كان مجرد النظر المختص بالمالك حدثا دل على سقوط الخيار هنا بكل تصرف ، فيكون ذلك النص دليلا على المراد بالحدث هنا . وهذا حسن ، لكن إقامة البينة على اتحاد معنى الحدث في المقامين ، مع عدم مساعدة العرف على ظهور الحدث في هذا المعنى مشكلة ، ثم إنه إذا قلنا بعموم الحدث في هذا المقام ، لمطلق التصرف ، فلا دليل على كونه من حيث الرضا بالعقد ، فلا يتقيد بالتصرف الدال عليه ، وإن كان النص في خيار الحيوان دالا على ذلك ، بقرينة التعليل المذكور فيه على الوجوه المتقدمة هناك في المراد من التعليل ، { 1 } لكن كلمات كثير منهم في هذا المقام أيضا يدل على سقوط هذا الخيار بالتصرف من حيث الرضا ، بل عرفت من التذكرة والغنية أن علة السقوط دلالة التصرف نوعا على الرضا
شرح
فإن قلت : إن المستفاد من المرسل مسقطية التغير ولو كان عن غير اختيار ، والمستفاد من الصحيح مسقطية التصرف المغير فكيف التوفيق . أجبنا عنه أنه لا مفهوم للصحيح كي يدل على عدم مسقطية غير ما تضمنه ، فلا مقيد لا طلاق المرسل . فالمتحصل : إن المسقط تغير العين وعدم قيامها بعينها ، كان بالتصرف أو بغيره ، { 1 } وعموم التعليل في أخبار الحيوان ( 1 ) الذي استدل به على مسقطية التصرف الكاشف عن الرضا نوعا وإن لم يكن بقصد الاسقاط ستعرف حاله عند بيان ما يرد على المصنف . ويعضد ما اخترناه من عدم مسقطية التصرف بقول مطلق ما ورد في رد الجارية بعدما لم تحض ستة أشهر عند المشتري ، ( 2 ) ورد المملوك في أحداث السنة ، ( 3 ) ونحو ذلك مما يبعد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب أحكام العيوب . ( 3 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب أحكام العيوب .