تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
الثالث : ما عن العلامة في التذكرة ، وهو : إن الباقي في الذمة مجهول . وفيه : إن التوصيف يرفع الجهالة . فالأولى أن يستدل له : بأن اعتبار الملكية يحتاج إلى محل له تعين ما ، كالكلي في الذمة ، والعين الموجودة في الخارج المضافة إلى البائع ، وما سيوجد بعد ليس في الذمة لعدم كونه كليا ، ولا تعين خارجي له مضافا إليه ، فلا يصح بيعه . فتأمل فإنه يمكن أن يقال : إنه كما أن الكلي يكون في الذمة ، كذلك الشخصي الذي سيوجد يعتبره العقلاء في العهدة ، ومعه لا مانع من بيعه ، والله العالم . ثانيتها : بيع المنسوج الموجود مع مقدار معين من الغزل الموجود على أن ينسجه كالموجود ، فالمبيع بتمامه موجود ، والشرط متعلق بنسج بعضه ، ولو نسجه بذلك المنوال فلا كلام وإلا ثبت له خيار تخلف الشرط ، وعلى التقديرين البيع صحيح . ثالثتها : ما إذا باع المنسوج الموجود ومقدارا كليا من الغزل بشرط أن ينسجه كالموجود ، ولا محذور فيه لا من حيث البيع إذ ضم الكلي إلى الشخصي في مقام البيع لا مانع منه ، ولا من حيث الشرط ولو لم ينسجه على ذلك المنوال ، فقد حكم الشيخ ( رحمه الله ) بثبوت خيار تخلف الشرط . ولكن يرد عليه : إن الكلي بما أنه لا يتعين في ما نسج ولذا للبائع الابدال ، فلا يتعين للمشتري القبول ، ولا خيار له ، بل له الامتناع عنه . رابعتها : ما لو باع المنسوج الموجود وغزلا كليا منسوجا كالباقي فصفة المنسوجية مقومة للمبيع الكلي لا أنها شرط فيه ، ولا محذور فيه من حيث البيع إلا أنه عند التخلف يتعين الابدال .
منهاج الفقاهة — صفحة 77 | السيد محمد صادق الروحاني