شرح
الثالث : ما عن العلامة في التذكرة ، وهو : إن الباقي في الذمة مجهول .
وفيه : إن التوصيف يرفع الجهالة .
فالأولى أن يستدل له : بأن اعتبار الملكية يحتاج إلى محل له تعين ما ، كالكلي في
الذمة ، والعين الموجودة في الخارج المضافة إلى البائع ، وما سيوجد بعد ليس في الذمة لعدم
كونه كليا ، ولا تعين خارجي له مضافا إليه ، فلا يصح بيعه .
فتأمل فإنه يمكن أن يقال : إنه كما أن الكلي يكون في الذمة ، كذلك الشخصي الذي
سيوجد يعتبره العقلاء في العهدة ، ومعه لا مانع من بيعه ، والله العالم .
ثانيتها : بيع المنسوج الموجود مع مقدار معين من الغزل الموجود على أن ينسجه
كالموجود ، فالمبيع بتمامه موجود ، والشرط متعلق بنسج بعضه ، ولو نسجه بذلك المنوال فلا
كلام وإلا ثبت له خيار تخلف الشرط ، وعلى التقديرين البيع صحيح .
ثالثتها : ما إذا باع المنسوج الموجود ومقدارا كليا من الغزل بشرط أن ينسجه
كالموجود ، ولا محذور فيه لا من حيث البيع إذ ضم الكلي إلى الشخصي في مقام البيع لا مانع
منه ، ولا من حيث الشرط
ولو لم ينسجه على ذلك المنوال ، فقد حكم الشيخ ( رحمه الله ) بثبوت خيار تخلف الشرط .
ولكن يرد عليه : إن الكلي بما أنه لا يتعين في ما نسج ولذا للبائع الابدال ، فلا يتعين
للمشتري القبول ، ولا خيار له ، بل له الامتناع عنه .
رابعتها : ما لو باع المنسوج الموجود وغزلا كليا منسوجا كالباقي فصفة المنسوجية
مقومة للمبيع الكلي لا أنها شرط فيه ، ولا محذور فيه من حيث البيع إلا أنه عند التخلف
يتعين الابدال .