تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
مسألة لو كان له طعام على غيره ، فطالبه به في غير مكان حدوثه في ذمته { 1 } فهنا مسائل ثلاث : إحداها : أن يكون المال سلما بأن أسلفه طعاما في العراق وطالبه بالمدينة ، مع عدم اشتراط تسليمه بالمدينة ، { 2 } فلا اشكال في عدم وجوب أدائه في ذلك البلد ، وأولى بعدم الوجوب ما لو طالبه بقيمة ذلك البلد ، ولو طالبه في ذلك البلد بقيمته في بلد وجوب التسليم ، وتراضيا على ذلك ، قال الشيخ لم يجز ، لأنه بيع الطعام قبل قبضه ، { 3 } وهو حسن بناء على إرادة بيع ما في ذمته بالقيمة ، أو إرادة مطلق الاستبدال من البيع المنهي عنه . أما لو جعلنا المنهي عنه خصوص البيع ، ولم يحتمل التراضي على خصوص كون القيمة ثمنا ، بل احتمل كونه مثمنا ، والسلم ثمنا ، فلا وجه للتحريم ، لكن الانصاف ظهور عنوان القيمة خصوصا إذا كان من النقدين في الثمنية ، فيبني الحكم على انصراف التراضي المذكور إلى البيع أو القول بتحريم مطلق الاستبدال . وأما إذا لم يرض المسلم إليه ففي جواز إجباره على ذلك قولان ، المشهور كما قيل : العدم ، لأن الواجب في ذمته هو الطعام لا القيمة .
شرح

مطالبة الطعام في غير مكان حدوثه في ذمته

{ 1 } مسألة : لو كان له طعام على غيره فطالبه به في غير مكان حدوثه في ذمته فهنا فروع ثلاثة : { 2 } الأول : ما لو كان المال سلما فلو طالبه في غير مكان المعاملة مع عدم اشتراط التسليم فيه لا يجب أدائه كما هو مقتضى الشرط الضمني بالتسليم في بلد المعاملة ، وأولى بعدم الوجوب ما لو طالبه بقيمة ذلك البلد . ولو طالبه في ذلك البلد بقيمة بلد وجوب التسليم ، فتارة : يتراضيان على ذلك ، وأخرى : لا يرضى المسلم إليه ، فإن تراضيا جاز . { 3 } واستدل للعدم : بأنه من بيع الطعام قبل قبضه