تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
كان أزيد قيمة كما سيجئ القول بذلك في القرض ، ولو كان الطعام في بلد المطالبة مساويا في القيمة لبلد الاستحقاق . فالظاهر وجوب الطعام عليه لعدم تعذر الحق ، والمفروض عدم سقوط المطالبة بالغيبة عن بلد الاستحقاق ، فيطالبه بنفس الحق . الثانية : أن يكون ما عليه قرضا ، { 1 } والظاهر عدم استحقاق المطالبة بالمثل مع اختلاف القيمة ، لأنها إنما يستحقها في بلد القرض ، فإلزامه بالدفع في غيره إضرار خلافا للمحكي عن المختلف ، وقواه جامع المقاصد هنا ، لكنه جزم بالمختار في باب القرض ، أما مطالبته بقيمة بلد الاستحقاق ، فالظاهر هو جوازها وفاقا للفاضلين . وحكى عن الشيخ والقاضي . وعن غاية المرام نفي الخلاف لما تقدم من أن الحق هو الطعام على أن يسلم في بلد الاستحقاق وقد تعذر بتعذر قيده لا بامتناع ذي الحق ، فلا وجه لسقوطه . غاية الأمر الرجوع إلى قيمته لأجل الاضرار ، ولذا لو لم يختلف القيمة ، فالظاهر جواز مطالبته بالمثل لعدم التضرر ، لكن مقتضى ملاحظة التضرر إناطة الحكم بعدم الضرر على المقترض أو بمصلحته ولو من غير جهة اختلاف القيمة ، كما فعله العلامة في القواعد وشارحه جامع المقاصد
شرح
شرط الأداء في بلد المعاملة - الذي هو شرط لكل من المتبايعين على الآخر - قد تعذر تحققه في الخارج بسوء اختيار البائع ، فليس له عند مطالبة المشتري منه حقه الامتناع عن الأداء . وفيه : إن اشتراط التسليم في البلد ينحل إلى شرطين : أحدهما : اشتراط القبض في البلد ، ثانيهما : عدم التسليم في غير ذلك ، أي عدم ثبوت حق في التسليم في غيره ، وسوء الاختيار إنما يسقط حق البائع من ناحية الشرط الأول ، ولا وجه لابطاله حقه من ناحية الشرط الثاني ، فالأظهر عدم جواز الاجبار كما عن المشهور ، لأن الواجب في ذمته هو الطعام لا القيمة . { 1 } الثاني : أن يكون ما عليه قرضا لا خلاف في جواز أخذا لقيمة بسعر بلد القرض ، فهل يجوز له المطالبة بالمثل في غير بلد القرض مع اختلاف القيمة أم لا ؟ جهان
منهاج الفقاهة — صفحة 557 | السيد محمد صادق الروحاني