تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
نعم لو كان ما عليه سلما دون ماله أمكن خروجه عن المسألة ، لأن الظاهر هنا كون المسلم ثمنا وعوضا . وإلى هذا ينظر بقوله في القواعد والتحرير تبعا للشرائع ، ولو كان المالان أو المحال به قرضا صح ، ولا وجه لاعتراض جامع المقاصد عليه بأنه لا وجه لتخصيص المحال به بالذكر مع أن العكس كذلك ، واستحسان تعبير الدروس بلفظ أحدهما ، ثم قال : وليس له أن يقول أن المحال به شبيه بالمبيع من حيث تخيل كونه مقابلا بالآخر ، إذ ربما يقال إن شبهه بالثمن أظهر لاقترانه بالباء وكل ذلك ضعيف ، انتهى . وفيه ما لا يخفى فإن الباء هنا ليس للعوض ، وظهور الحوالة في كون انشاء التمليك من المحيل لا ينكر ، واحتمال كونه متملكا مال غريمه بمال نفسه ، كما في المشتري المقدم لقبوله على الايجاب بعيد ويدل على هذا أيضا قولهم إن الحوالة بيع ، فإن ظاهره كون المحيل بائعا ، ثم إن المفروض في المسألة المذكورة ما لو أذن المحيل المحال في اكتياله لنفسه ، بأن يأتي بلفظ الإحالة ، كما في عبارة القواعد ، أو يقول له اكتل لنفسك ، كما في عبارتي المبسوط والشرائع . أما لو وكله في القبض عن الإذن ، ثم القبض لنفسه فيكون قابضا مقبضا مبني [ فيبني ] على جواز تولي طرفي القبض ، والأقرب صحته لعدم المانع .
شرح
فتدخل في بيع ما لم يقبض من دون حاجة إلى عنوان اقرار البيع السابق على ما لم يقبض . وإن قلنا بأنها عبارة عن نقل ما ذمة المحال عليه إلى المحتال عوضا عما في ذمته لا تبديلا فهي تكون نقلا لما لم يقبض ، فيدخل تحت العنوان المتقدم في التنبيه السابق ، ولا ربط له باقرار البيع السابق ، فإنه يملك بهذا النقل لا بالبيع السابق . وإن قلنا بأنها ايفاء محض فهي لا تصح ، فإن ما ذمة المحال عليه كلي لا ناقل له على الفرض ، ولا يكون فردا كي ينطبق عليه ما في ذمة المحيل فلا وجه لانصباب عقد السلم على موردها .