تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
وعن جماعة منهم العلامة في التذكرة : الجواز ، لأن الطعام الذي يلزمه دفعه معدوم { 1 } فكان كما لو عدم الطعام في بلد يلزمه التسليم فيه . وتوضيحه أن الطعام قد حل والتقصير من المسلم إليه ، { 2 } حيث إنه لو كان في ذلك البلد أمكنه أداء الواجب بتسليم المال إلى المشتري إن حضر ، وإلا دفعه إلى وليه ولو الحاكم أو عزله ، وكيف كان فتعذر البراءة مستند إلى غيبته ، فللغريم مطالبة قيمة بلد الاستحقاق حينئذ ، وقد يتوهم أنه يلزم من ذلك جواز مطالبة الطعام وإن
شرح
وفيه : أولا : إنه قد تقدم جوازه . وثانيا : على فرض العدم يكون البيع من البائع مستثنى منه . وثالثا : إن الممنوع على فرضه هو جعل الطعام مثمنا ، ولا تشمل النصوص ما لو جعل ثمنا . ورابعا : أنه يختص بما لو أريد بيع ما في ذمته بالقيمة ، ولا يعم غيره من أفراد الاستبدال ، وإن لم يرض المسلم إليه بذلك . فهل يجوز اجباره على ذلك أم لا ؟ وجهان استدل للأول بوجهين : { 1 } أحدهما : ما هو ظاهر الكلام المحكي عن التذكرة وهو : إن التسليم في البلد من قبيل القيود المشخصة للكلي المبيع ، التي بتعذرها يصدق تعذر وجود المبيع في الخارج ، ومع تعذره للمشتري مطالبة قيمته . وفيه : إن التسليم في البلد ، - الذي يقتضيه اطلاق العقد بحسب الشرط الضمني الارتكازي - ليس من قبيل القيود المشخصة ، بل هو من قبيل الشروط الخارجية التي لا يصدق تعذر المبيع بتعذرها ، بل غايته ثبوت الخيار للمشتري . { 2 } الثاني : ما أفاده المصنف ذكره توضيحا لما أفاده العلامة في التذكرة وحاصله : إن