تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
في باب السلم لا يشترط وصف كل عضو من الحيوان بأوصافه المقصودة وإن تفاوت به الغرض والقيمة لافضائه إلى عزة الوجود ، انتهى . وقال في السلم في الأحجار المتخذة للبناء : أنه يذكر نوعها ولونها ويصف عظمها فيقول : ما يحمل البعير منها اثنين أو ثلاثا أو أربعا على سبيل التقريب دون التحقيق لتعذر التحقيق ، ويمكن أن يقال : إن المراد ما يعتبر في السلم في حد ذاته ، { 1 } مع قطع النظر عن العذر الموجب للمسامحة في بعض أفراد السلم وإن كان يمكن أن يورد على مسامحتهم هناك أن الاستقصاء في الأوصاف شرط في السلم غير مقيد بحال التمكن ، فتعذره يوجب فساد السلم لا الحكم بعدم اشتراطه ، كما حكموا بعدم جواز السلم فيما لا يمكن ضبط أوصافه وتمام الكلام في محله ، ثم إن الأوصاف التي يختلف الثمن من أجلها غير محصورة { 2 } خصوصا في العبيد والإماء فإن مراتبهم الكمالية التي يختلف بها أثمانهم غير محصورة جدا والاقتصار على ما يرفع به معظم الغرر إحالة على مجهول ، بل يوجب الاكتفاء على ما دون صفات السلم
شرح
{ 1 } وأجاب عنه المصنف ( رحمه الله ) - بعد الايراد على القوم بأن تعذر استقصاء الأوصاف في السلم موجب لفساد السلم لا الفتوى بعدم اعتبار ذكر الأوصاف فيه : بأنه يمكن أن يكون مرادهم باعتبار ما يعتبر في باب السلم ما يعتبر في ذلك الباب بالطبع لولا عروض المانع ، فلا تنافي . وفيه : إن الايراد على القوم في غير محله ، إذ لو حكمنا بفساد السلم في الفرض لزم سد باب السلم لما أشار إليه من عموم هذا العذر ، والمعلوم من الشرع خلافه ، مع أن حمل ما ذكروه في الضابط الثاني على ذلك لا شاهد له . فالحق في الجواب أن يقال : إن مرادهم بالأوصاف الدخيلة في المالية الأوصاف الدخيلة في المالية بلحاظ الآثار المترقبة من ذلك الشئ عند نوع العقلاء لا الأوصاف الدخيلة في المالية بحسب الغرض الشخصي ، وعليه فيرتفع التنافي ، إذ ما يتعذر استقصائه في باب السلم ما كان من قبيل الثاني دون الأول . { 2 } ثانيها : إن الأوصاف التي يختلف الثمن من أجلها غير محصورة خصوصا في